الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
المناقب لابن شهرآشوب · رقم ٣٦٤

فَإِنَّكَ إِنْ قَسَمْتَهَا لَمْ يُصِبْ كُلَّ رَجُلٍ مِنْهَا إِلَّا مَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهِ فَقَالَ عَلِيٌّ ع اقْسِمْهَا أَصَابَهُمْ مِنْ ذَلِكَ مَا أَصَابَهُمْ فَالْقَلِيلُ فِي ذَلِكَ وَ الْكَثِيرُ سَوَاءٌ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ وَ يَدٌ لَكَ مَعَ أَيَادٍ لَمْ أَجْزِكَ بِهَا وَ فِيهِ وَ قَالَ أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ إِنِّي طَلَّقْتُ امْرَأَتِي فِي الشِّرْكِ تَطْلِيقَةً وَ فِي الْإِسْلَامِ تَطْلِيقَتَيْنِ فَمَا تَرَى فَسَكَتَ عُمَرُ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ مَا تَقُولُ قَالَ كَمَا أَنْتَ حَتَّى يَجِيءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَجَاءَ عَلِيٌّ فَقَالَ قُصَّ عَلَيْهِ قِصَّتَكَ فَقَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَقَالَ عَلِيٌّ ع هَدَمَ الْإِسْلَامُ مَا كَانَ قَبْلَهُ هِيَ عِنْدَكَ عَلَى وَاحِدَةٍ أَبُو الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ وَ الْقَاضِي النُّعْمَانُ فِي كِتَابَيْهِمَا قَالا رُفِعَ إِلَى عُمَرَ أَنَّ عَبْداً قَتَلَ مَوْلَاهُ فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ فَدَعَاهُ عَلِيٌّ ع فَقَالَ لَهُ أَ قَتَلْتَ مَوْلَاكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَلِمَ قَتَلْتَهُ قَالَ غَلَبَنِي عَلَى نَفْسِي وَ أَتَانِي فِي ذَاتِي فَقَالَ لِأَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ أَ دَفَنْتُمْ وَلِيَّكُمْ قَالُوا نَعَمْ قَالَ وَ مَتَى دَفَنْتُمُوهُ قَالُوا السَّاعَةَ قَالَ لِعُمَرَ احْبِسْ هَذَا الْغُلَامَ فَلَا تُحْدِثْ فِيهِ حَدَثاً حَتَّى تَمُرَّ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ثُمَّ قَالَ لِأَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ إِذَا مَضَتْ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فَاحْضُرُونَا فَلَمَّا مَضَتْ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ حَضَرُوا فَأَخَذَ عَلِيٌّ ع بِيَدِ عُمَرَ وَ خَرَجُوا ثُمَّ وَقَفَ عَلَى قَبْرِ الرَّجُلِ الْمَقْتُولِ فَقَالَ عَلِيٌّ لِأَوْلِيَائِهِ هَذَا قَبْرُ صَاحِبِكُمْ قَالُوا نَعَمْ قَالَ احْفِرُوا فَحَفَرُوا حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى اللَّحْدِ فَقَالَ أَخْرِجُوا مَيِّتَكُمْ فَنَظَرُوا إِلَى أَكْفَانِهِ فِي اللَّحْدِ وَ لَمْ يَجِدُوهُ فَأَخْبَرُوهُ بِذَلِكَ فَقَالَ عَلِيٌّ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ اللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَ لَا كُذِبْتُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ مَنْ يَعْمَلْ مِنْ أُمَّتِي عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ ثُمَّ يَمُوتُ عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ مُؤَجَّلٌ إِلَى أَنْ يُوضَعَ فِي لَحْدِهِ فَإِذَا وُضِعَ فِيهِ لَمْ يَمْكُثْ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ حَتَّى تَقْذِفَهُ الْأَرْضُ إِلَى جُمْلَةِ قَوْمِ لُوطٍ الْمُهْلَكِينَ فَيُحْشَرُ مَعَهُمْ

المناقب لابن شهرآشوب‏ — ص 364 · فصل في ذكر قضاياه ع في عهد عمر

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.