وَ أُتِيَ إِلَيْهِ بِامْرَأَةٍ تَزَوَّجَ بِهَا شَيْخٌ فَلَمَّا أَنْ وَاقَعَهَا مَاتَ عَلَى بَطْنِهَا فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ فَأَذَاعُوا بَنُوهُ أَنَّهَا فَجَرَتْ فَأَمَرَ بِرَجْمِهَا فَرَآهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَقَالَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَيَّ يَوْمَ تَزَوَّجَهَا وَ فِي أَيِّ يَوْمٍ وَاقَعَهَا وَ كَيْفَ كَانَ جِمَاعُهُ لَهَا قَالُوا لَا قَالَ رُدُّوا الْمَرْأَةَ فَلَمَّا أَنْ كَانَ مِنَ الْغَدِ بَعَثَ إِلَيْهَا فَجَاءَتْ وَ مَعَهَا وَلَدُهَا ثُمَّ دَعَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِصِبْيَانٍ أَتْرَابٍ فَقَالَ لَهُمُ الْعَبُوا حَتَّى إِذَا أَلْهَاهُمُ اللَّعِبُ صَاحَ بِهِمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَقَامَ الصِّبْيَانُ وَ قَامَ الْغُلَامُ فَاتَّكَأَ عَلَى رَاحَتَيْهِ فَدَعَا بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَرَّثَهُ مِنْ أَبِيهِ وَ جَلَدَ إِخْوَتَهُ الْمُفْتَرِينَ حَدّاً حَدّاً وَ قَالَ عَرَفْتُ ضَعْفَ الشَّيْخِ بِاتِّكَاءِ الْغُلَامِ عَلَى رَاحَتَيْهِ حِينَ أَرَادَ الْقِيَامَ أَرْبَعِينِ الْخَطِيبِ أَنَّ امْرَأَةً شَهِدَ عَلَيْهَا الشُّهُودُ أَنَّهُمْ وَجَدُوهَا فِي بَعْضِ مِيَاهِ الْعَرَبِ مَعَ رَجُلٍ يَطَؤُهَا لَيْسَ بِبَعْلٍ لَهَا فَأَمَرَ عُمَرُ بِرَجْمِهَا فَقَالَتْ اللَّهُمَّ أَنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ فَغَضِبَ عُمَرُ وَ قَالَ وَ تَجْرَحِي الشُّهُودَ أَيْضاً فَأَمَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) أَنْ يَسْأَلُوهَا فَقَالَتْ كَانَ لِأَهْلِي إِبِلٌ فَخَرَجْتُ فِي إِبِلِ أَهْلِي وَ حَمَلْتُ مَعِي مَاءً وَ لَمْ يَكُنْ فِي إِبِلِي لَبَنٌ وَ خَرَجَ مَعِي خَلِيطٌ وَ كَانَ فِي إِبِلِهِ لَبَنٌ فَنَفِدَ مَائِي فَاسْتَسْقَيْتُهُ فَأَبَى أَنْ يَسْقِيَنِي حَتَّى أُمَكِّنَهُ مِنْ نَفْسِي فَأَبَيْتُ فَلَمَّا كَادَتْ نَفْسِي تَخْرُجُ أَمْكَنْتُهُ مِنْ نَفْسِي فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) اللَّهُ أَكْبَرُ فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 369 · فصل في ذكر قضاياه ع في عهد عمر