بِالْحَدِّ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) إِنَّ لِلْمَرْأَةِ سَمَّيْنِ سَمَّ الْحَيْضِ وَ سَمَّ الْبَوْلِ فَلَعَلَّ الشَّيْخَ كَانَ يَنَالُ مِنْهَا فَسَالَ مَاؤُهُ فِي سَمِّ الْمَحِيضِ فَحَمَلَتْ مِنْهُ فَقَالَ الرَّجُلُ قَدْ كُنْتُ أُنْزِلُ الْمَاءَ فِي قُبُلِهَا مِنْ غَيْرِ وُصُولٍ إِلَيْهَا بِالافْتِضَاضِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْحَمْلُ لَهُ وَ الْوَلَدُ لَهُ وَ أَرَى عُقُوبَتَهُ عَلَى الْإِنْكَارِ لَهُ كَشَّافِ الثَّعْلَبِيِّ وَ أَرْبَعِينِ الْخَطِيبِ وَ مُوَطَّأِ مَالِكٍ بِأَسَانِيدِهِمْ عَنْ بَعْجَةَ بْنِ بَدْرٍ الْجُهَنِيِ أَنَّهُ أُتِيَ بِامْرَأَةٍ قَدْ وَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَهَمَّ بِرَجْمِهَا فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) إِنْ خَاصَمَتْكَ بِكِتَابِ اللَّهِ خَصَمَتْكَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً ثُمَّ قَالَ وَ الْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ فَحَوْلَيْنِ مُدَّةُ الرَّضَاعِ وَ سِتَّةُ أَشْهُرٍ مُدَّةُ الْحَمْلِ فَقَالَ عُثْمَانُ رُدُّوهَا ثُمَّ قَالَ مَا عِنْدَ عُثْمَانَ بَعْدَ أَنْ بَعَثَ إِلَيْهَا تُرَدُّ الْخَاصَّةُ وَ الْعَامَّةُ أَنَّ رَجُلًا كَانَ لَدَيْهِ سُرِّيَّةٌ فَأَوْلَدَهَا ثُمَّ اعْتَزَلَهَا وَ أَنْكَحَهَا عَبْداً لَهُ ثُمَّ تُوُفِّيَ فَعَتَقَتْ بِمِلْكِ ابْنِهَا لَهَا فَوَرِثَ زَوْجَهَا وَلَدُهَا ثُمَّ تُوُفِّيَ الِابْنُ فَوَرِثَتْ مِنْ وَلَدِهَا زَوْجُهَا فَارْتَفَعَا إِلَيْهِ يَخْتَصِمَانِ تَقُولُ هَذَا عَبْدِي وَ يَقُولُ هُوَ هِيَ امْرَأَتِي وَ لَسْتُ مُتْنَزِحاً عَنْهَا فَقَالَ هَذِهِ مُشْكِلَةٌ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) حَاضِرٌ فَقَالَ ع سَلُوهَا هَلْ جَامَعَهَا بَعْدَ مِيرَاثِهَا لَهُ فَقَالَتْ لَا فَقَالَ لَوْ أَعْلَمُ أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ لَعَذَّبْتُهُ اذْهَبِي فَإِنَّهُ عَبْدُكِ لَيْسَ لَهُ عَلَيْكِ سَبِيلٌ إِنْ شِئْتِ تُعْتِقِيهِ أَوْ تَسْتَرِقِّيهِ أَوْ تَبِيعِيهِ فَذَلِكِ لَكِ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 371 · فصل في ذكر قضاياه ع في عهد عثمان