الْمَلِكَ وَ تَكُونَ أَنْتَ يَا فُلَانُ الْعَابِدَةَ وَ يَكُونَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ الْقَاضِيَيْنِ الشَّاهِدَيْنِ عَلَيْهَا ثُمَّ جَمَعَ تُرَاباً وَ جَعَلَ سَيْفاً مِنْ قَصَبٍ ثُمَّ قَالَ لِلصِّبْيَانِ خُذُوا هَذَا فَنَحُّوهُ إِلَى مَكَانِ كَذَا وَ كَذَا وَ خُذُوا بِيَدِ هَذَا إِلَى مَوْضِعِ كَذَا ثُمَّ دَعَا بِأَحَدِهِمَا فَقَالَ لَهُ قُلْ حَقّاً فَإِنْ لَمْ تَقُلْ حَقّاً قَتَلْتُكَ بِمَا تَشْهَدُ قَالَ أَشْهَدُ أَنَّهَا بَغَتْ قَالَ مَتَى قَالَ يَوْمَ كَذَا وَ كَذَا قَالَ مَعَ مَنْ قَالَ مَعَ فُلَانِ بْنَ فُلَانٍ قَالَ وَ أَيْنَ قَالَ مَوْضِعَ كَذَا وَ كَذَا قَالَ رُدُّوهُ إِلَى مَكَانِهِ وَ هَاتُوا الْآخَرُ فَلَمَّا جَاءَ قَالَ لَهُ بِمَا تَشْهَدُ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّهَا بَغَتْ قَالَ مَتَى قَالَ يَوْمَ كَذَا وَ كَذَا قَالَ مَعَ مَنْ قَالَ مَعَ فُلَانِ بْنَ فُلَانٍ قَالَ فَأَيْنَ قَالَ فِي مَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا فَخَالَفَ صَاحِبَهُ فَقَالَ دَانِيَالُ اللَّهُ أَكْبَرُ شَهِدَا بِزُورٍ يَا فُلَانُ نَادِ فِي النَّاسِ إِنَّمَا شَهِدَا عَلَى فُلَانَةَ بِالزُّورِ فَاحْضُرُوا قَتْلَهُمَا فَذَهَبَ الْوَزِيرُ إِلَى الْمَلِكِ مُبَادِراً فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ فَحَكَمَ الْمَلِكُ فِي الْقَاضِيَيْنِ فَاخْتَلَفَا فَقَتَلَهُمَا مُسْنَدِ أَحْمَدَ وَ أَبِي يَعْلَى رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ الْهَاشِمِيُ أَنَّهُ اصْطَادَ أَهْلُ الْمَاءِ حَجَلًا فَطَبَخُوهُ وَ قَدَّمُوا إِلَى عُثْمَانَ وَ أَصْحَابِهِ فَأَمْسَكُوا فَقَالَ عُثْمَانُ صَيْدٌ لَمْ نَصِدْهُ وَ لَمْ نَأْمُرْ بِصَيْدِهِ اصْطَادُوهُ قَوْمٌ حِلٌّ فَأَطْعَمُونَاهُ فَمَا بِهِ بَأْسٌ فَقَالَ رَجُلٌ إِنَّ عَلِيّاً يَكْرَهُ هَذَا فَبَعَثَ إِلَى عَلِيٍّ ع فَجَاءَ وَ هُوَ غَضْبَانُ مُلَطَّخٌ بَدَنُهُ بِالْخَبَطِ فَقَالَ لَهُ إِنَّكَ لَكَثِيرُ الْخِلَافِ عَلَيْنَا فَقَالَ ع اذْكُرُوا اللَّهَ مَنْ شَهِدَ النَّبِيَّ ص أُتِيَ بِعَجُزِ حِمَارٍ وَحْشِيٍّ وَ هُوَ مُحْرِمٌ فَقَالَ إِنَّا مُحْرِمُونَ فَأَطْعِمُوهُ أَهْلَ الْحِلِّ فَشَهِدَ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مِنَ الصَّحَابَةِ ثُمَّ قَالَ اذْكُرُوا اللَّهَ رَجُلًا شَهِدَ النَّبِيَّ أُتِيَ بِخَمْسِ بَيْضَاتٍ مِنْ بَيْضِ النَّعَامِ فَقَالَ إِنَّا مُحْرِمُونَ فَأَطْعِمُوهُ أَهْلَ الْحِلِّ فَشَهِدَ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مِنَ الصَّحَابَةِ فَقَامَ عُثْمَانُ وَ دَخَلَ فُسْطَاطَهُ وَ تَرَكَ الطَّعَامَ عَلَى أَهْلِ الْمَاءِ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 373 · فصل في ذكر قضاياه ع في عهد عثمان