أَبُو عُبَيْدٍ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْهُ فَذَكَرَتْ أَنَّ زَوْجَهَا يَأْتِي جَارِيَتَهَا فَقَالَ ع إِنْ كُنْتِ صَادِقَةً رَجَمْنَاهُ وَ إِنْ كُنْتِ كَاذِبَةً جَلَدْنَاكِ فَقَالَتْ رُدُّونِي إِلَى أَهْلِي غَيْرَى نَغِرَةً مَعْنَاهُ أَنَّ جَوْفَهَا يَغْلِي مِنَ الْغَيْظِ وَ الْغَيْرَةِ وَ رَوَى أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ فِيمَنْ غَشِيَ جَارِيَةَ امْرَأَتِهِ لَا حَدَّ عَلَيْهِ فَقَالَ ع أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّمَا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الْحُدُودُ شَهِدَ اثْنَانِ عَلَى رَجُلٍ بِالسَّرِقَةِ أَنَّهُ سَرَقَ دِرْعاً فَجَعَلَ الرَّجُلُ يُنَاشِدُهُ لَمَّا نَظَرَ فِي الْبَيِّنَةِ وَ جَعَلَ يَقُولُ لَوْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ مَا قَطَعَ يَدِي أَبَداً قَالَ وَ لِمَ قَالَ يُخْبِرُهُ رَبُّهُ أَنِّي بَرِيءٌ فَدَعَا ع لِلشَّاهِدَيْنِ وَ قَالَ لَهُمَا اتَّقِيَا اللَّهَ وَ لَا تَقْطَعَا يَدَ الرَّجُلِ ظُلْماً وَ نَاشَدَهُمَا ثُمَّ قَالَ لِيَقْطَعَ أَحَدُهُمَا يَدَهُ وَ يُمْسِكُ أَحَدُهُمَا يَدَهُ فَلَمَّا تَقَدَّمَا إِلَى الْمَسْطَبَةِ لِيَقْطَعُوهُ اضْطَرَبُوا النَّاسُ حَتَّى اخْتَلَطُوا فَلَمَّا اخْتَلَطُوا أَرْسَلَا الرَّجُلَ فِي غُمَارِ النَّاسِ وَ فَرَّا حِينَ اخْتَلَطَ النَّاسُ فَأَخْبَرُوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى الشَّاهِدَيْنِ أُنَكِّلْهُمَا
المناقب لابن شهرآشوب — ص 381 · فصل في قضاياه فيما بعد بيعة العامة