وَ حَكَمَ ع فِي وَصِيَّةٍ بِجُزْءٍ مِنْ مَالٍ أَنَّهُ السُّبُعُ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ وَ فِي وَصِيَّةٍ بِسَهْمٍ أَنَّهُ الثُّمُنُ مِنْ قَوْلِهِ إِنَّمَا الصَّدَقاتُ وَ فِي قَوْلِ وَاحِدٍ أَعْتِقْ عَنِّي كُلَّ عَبْدٍ قَدِيمٍ فِي مِلْكِي أَنْ يُعْتَقَ مَا فِي مِلْكِهِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ الْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ وَ فِي نَذْرِ حِينٍ أَنْ يَصُومَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ مِنْ قَوْلِهِ تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ وَ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع رُفِعَ إِلَيْهِ رَجُلَانِ سَرَقَا فِي مَالِ اللَّهِ تَعَالَى أَحَدُهُمَا مِنْ مَالِ اللَّهِ وَ الْآخَرُ مِنْ عُرْضِ النَّاسِ فَقَالَ ع أَمَّا هَذَا فَهُوَ مِنْ مَالِ اللَّهِ وَ لَا حَدَّ عَلَيْهِ مَالُ اللَّهِ أَكَلَ بَعْضُهُ بَعْضاً وَ أَمَّا الْآخَرُ فَعَلَيْهِ الْحَدُّ الشَّدِيدُ فَقَطَعَ يَدَهُ يَحْيَى بْنُ سَعْدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ الرَّقِّيِّ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ ع مَاتَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ وَ تَرَكَ خَيْراً كَثِيراً مِنْ أَمْوَالٍ وَ مَوَاشٍ وَ عَبِيدٍ وَ كَانَ لَهُ عَبْدَانَ يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا سَالِمٍ وَ الْآخَرُ مَيْمُونٌ فَوَرِثَهُ ابْنُ عَمٍّ لَهُ وَ أَعْتَقُوا الْعَبْدَيْنِ وَ جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى عَلِيٍّ ع فَذَكَرَتْ أَنَّهَا امْرَأَةُ عُقْبَةَ وَ أَنْكَرَهَا بَنُو الْعَمِّ فَشَهِدَ لَهَا سَالِمٌ وَ مَيْمُونٌ وَ عُدِّلَا وَ ذَكَرَتِ الْمَرْأَةُ أَنَّهَا حَامِلٌ فَقَالَ ع يُوقَفُ نَصِيبُ الْمَرْأَةِ فَإِنْ جَاءَتْ بِوَلَدٍ فَلَا شَيْءَ لَهَا وَ لَا لِوَلَدِهَا مِنْ الْمِيرَاثِ لِأَنَّهُ إِنَّمَا شَهِدَ لَهُمَا عَلَى قَوْلِهِمَا عَبْدَانِ لَهُمَا وَ إِنْ لَمْ تَأْتِ بِوَلَدٍ فَلَهَا الرُّبُعُ لِأَنَّهُ قَدْ شَهِدَ لَهَا بِالزَّوْجِيَّةِ حُرَّانِ قَدْ أَعْتَقَهُمَا مَنْ يَسْتَحِقُّ الْمِيرَاثَ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 382 · فصل في قضاياه فيما بعد بيعة العامة