لِلَّذِي هُوَ مَعَهُ بِكَمْ يَقُولُ بِلَا شَيْءٍ فَعَسَى أَنْ تَخْرُجَ الْمَسْأَلَةُ فَجَاءَ الرَّجُلُ إِلَى عَسْكَرِ عَلِيٍّ إِذْ مَرَّ بِهِ عَلِيٌّ وَ مَعَهُ قَنْبَرٌ فَقَالَ يَا قَنْبَرُ سَاوِمْهُ فَقَالَ بِكَمِ الْفَرَسُ قَالَ بِلَا شَيْءٍ قَالَ يَا قَنْبَرُ خُذْ مِنْهُ قَالَ أَعْطِنِي لَا شَيْءَ فَأَخْرَجَهُ إِلَى الصَّحْرَاءِ وَ أَرَاهُ السَّرَابَ فَقَالَ ذَلِكَ لَا شَيْءَ قَالَ اذْهَبْ فَخَبِّرْهُ قَالَ وَ كَيْفَ قُلْتَ قَالَ أَ مَا سَمِعْتَ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً الْأَصْبَغُ كَتَبَ مَلِكُ الرُّومِ إِلَى مُعَاوِيَةَ إِنْ أَجَبْتَنِي عَنْ هَذِهِ الْمَسَائِلِ حَمَلْتُ إِلَيْكَ الْخَرَاجَ وَ إِلَّا حَمَلْتَ أَنْتَ فَلَمْ يَدْرِ مُعَاوِيَةُ فَأَرْسَلَهَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَأَجَابَ عَنْهَا فَقَالَ أَوَّلُ مَا اهْتَزَّ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ النَّخْلَةُ وَ أَوَّلُ شَيْءٍ صَحَّ عَلَيْهَا وَادٍ بِالْيَمَنِ- وَ هُوَ أَوَّلُ وَادٍ فَارَ فِيهِ الْمَاءُ وَ الْقَوْسُ أَمَانٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ كُلِّهَا عِنْدَ الْغَرَقِ مَا دَامَ يُرَى هي [فِي السَّمَاءِ وَ الْمَجَرَّةُ أَبْوَابٌ فَتَحَهَا اللَّهُ عَلَى قَوْمٍ ثُمَّ أَغْلَقَهَا فَلَمْ يَفْتَحْهَا قَالَ فَكَتَبَ بِهَا مُعَاوِيَةُ إِلَى مَلِكِ الرُّومِ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا خَرَجَ هَذَا إِلَّا مِنْ كَنْزِ نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ فَحَمَلَ إِلَيْهِ الْخَرَاجَ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 383 · فصل في قضاياه فيما بعد بيعة العامة