فِي لَحْدِهِ وَ أَنَا الظَّاهِرُ فَظَاهِرُ الْإِسْلَامِ وَ أَنَا الْبَاطِنُ بَطِينٌ مِنَ الْعِلْمِ وَ أَنَا بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ فَإِنِّي عَلِيمٌ بِكُلِّ شَيْءٍ أَخْبَرَهُ اللَّهُ بِهِ نَبِيَّهُ فَأَخْبَرَنِي بِهِ فَأَمَّا عَيْنُ اللَّهِ فَأَنَا عَيْنُهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ الْكَفَرَةِ وَ أَمَّا جَنْبُ اللَّهِ فَ أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَ مَنْ فَرَّطَ فِيَّ فَقَدْ فَرَّطَ فِي اللَّهِ وَ لَمْ يَجُزْ لِنَبِيٍّ نُبُوَّةٌ حَتَّى يَأْخُذَ خَاتَماً مِنْ مُحَمَّدٍ فَلِذَلِكَ سُمِّيَ خَاتَمَ النَّبِيِّينَ مُحَمَّدٌ سَيِّدُ النَّبِيِّينَ فَأَنَا سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ وَ أَمَّا خُزَّانُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ فَقَدْ عَلِمْنَا مَا عَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ ص بِقَوْلٍ صَادِقٍ وَ أَنَا أُحْيِيَ أُحْيِي سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ وَ أَنَا أُمِيتُ أُمِيتُ الْبِدْعَةَ وَ أَنَا حَيٌّ لَا أَمُوتُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ كِتَابِ أَبِي بَكْرٍ الشِّيرَازِيِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع خَطَبَ فِي جَامِعِ الْبَصْرَةِ فَقَالَ فِيهَا مَعَاشِرَ الْمُؤْمِنِينَ الْمُسْلِمِينَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَثْنَى عَلَى نَفْسِهِ فَقَالَ هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ يَعْنِي قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَ الْآخِرُ يَعْنِي بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ وَ الظَّاهِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَ الْبَاطِنُ لِكُلِّ شَيْءٍ سَوَاءٌ عِلْمُهُ عَلَيْهِ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي فَأَنَا الْأَوَّلُ وَ أَنَا الْآخِرُ إِلَى آخِرِ كَلَامِهِ فَبَكَى أَهْلُ الْبَصْرَةِ كُلُّهُمْ وَ صَلَّوْا عَلَيْهِ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 386 · فصل في قضاياه فيما بعد بيعة العامة