كِتَابِ أَبِي بَكْرٍ الشِّيرَازِيِ أَنَّهُ لَمَّا سَأَلَ السَّائِلُ وَضَعَهَا عَلَى ظَهْرِهِ إِشَارَةً إِلَيْهِ أَنْ يَنْزِعَهَا فَمَدَّ السَّائِلُ يَدَهُ وَ نَزَعَ الْخَاتَمَ مِنْ يَدِهِ وَ دَعَا لَهُ فَبَاهَى اللَّهُ تَعَالَى مَلَائِكَتَهُ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَالَ مَلَائِكَتِي أَ مَا تَرَوْنَ عَبْدِي جَسَدُهُ فِي عِبَادَتِي وَ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ عِنْدِي وَ هُوَ يَتَصَدَّقُ بِمَالِهِ طَلَباً لِرِضَايَ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي رَضِيتُ عَنْهُ وَ عَنْ خَلَفِهِ يَعْنِي ذُرِّيَّتَهُ وَ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ بِالْآيَةِ.
وَ فِي الْمِصْبَاحِ تَصَدَّقَ بِهِ يَوْمَ الرَّابِعِ وَ الْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ كَانَ ع فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ وَ رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ فِي نَافِلَةِ الظُّهْرِ أَمَالِي ابْنِ بَابَوَيْهِ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَقَدْ تَصَدَّقْتُ بِأَرْبَعِينَ خَاتَماً وَ أَنَا رَاكِعٌ لِيَنْزِلَ فِيَّ مَا نَزَلَ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَمَا نَزَلَ الْبَاقِرُ ع فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الْآيَةَ أَسْبَابِ النُّزُولِ عَنِ الْوَاحِدِيِ مَنْ يَتَوَلَ يَعْنِي يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا يَعْنِي عَلِيّاً فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ يَعْنِي شِيعَةَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ وَلِيَّهُ هُمُ الْغالِبُونَ يَعْنِي هُمُ الْغَالِبُونَ عَلَى جَمِيعِ الْعِبَادِ-
المناقب لابن شهرآشوب — ص 4 · فَصْلٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ