وَ أَمَّا الْخَبَرُ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي فَقَدْ أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحِهِمَا وَ النَّطَنْزِيُّ فِي الْخَصَائِصِ أَنَّهُ سُئِلَ رَجُلٌ شَافِعِيٌّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا النُّبُوَّةَ و صنف أحمد بن محمد بن سعد كتابا في طرقه قد تلقته الأمة بالقبول إجماعا و قد قال ص ذلك مرارا منها لما خلفه في غزاة تبوك على المدينة و الحرم فريدا لأن تبوك بعيدة منها فلم يأمن أن يصيروا إليها و إنه قد علم أنه لا يكون هناك قتال و خرج في جيش أربعين ألف رجل و خلف جيشا و هو علي وحده و قد قال الله تعالى في غيره رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ الآية فما ظنك بالمدينة ليس فيها إلا منافق أو امرأة قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُ فَلَمَّا وَصَلَ النَّبِيُّ ص إِلَى الْجُرْفِ أَتَاهُ عَلِيٌّ ع فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ زَعَمَ الْمُنَافِقُونَ أَنَّكَ إِنَّمَا خَلَّفْتَنِي اسْتَثْقَلْتَنِي وَ تَخَفَّفْتَ مِنِّي فَقَالَ ص كَذَبُوا إِنَّمَا خَلَّفْتُكَ لِمَا وَرَايَ فَارْجِعْ فَاخْلُفْنِي فِي أَهْلِي وَ أَهْلِكَ أَ فَلَا تَرْضَى يَا عَلِيُّ أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي فَرَجَعَ عَلِيٌّ ع وَ فِي رِوَايَاتٍ كَثِيرَةٍ إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَ لَوْ كَانَ لَكُنْتَهُ رَوَاهُ الْخَطِيبُ فِي التَّأْرِيخِ وَ عَبْدُ الْمَلِكِ الْعُكْبَرِيُّ فِي الْفَضَائِلِ وَ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ وَ ابْنُ الثَّلَّاجِ وَ عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ فِي أَحَادِيثِهِمْ وَ ابْنُ فَيَّاضٍ فِي شَرْحِ الْأَخْبَارِ عَنْ عِمَادِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 16 · فصل