و منها يا بايع الدين بدنياه * * * ليس بهذا أمر الله فارجع إلى الله و ألق الهوى * * * إن الهوى في النار مأواه من أين أبغضت علي الرضي * * * و أحمد قد كان يرضاه جهدك أن تسلبه اليوم ما * * * كان رسول الله أعطاه من ذا الذي أحمد من بينهم * * * يوم غدير الخم ناداه أقامه من بين أصحابه * * * و هم حواليه فسماه هذا علي بن أبي طالب * * * مولى لمن قد كنت مولاه فوال من والاه يا ذا العلى * * * و عاد من قد كان عاداه.
و منها فقام مأمورا و في كفه * * * كف علي لهم تلمع رافعها للناس أكرم بها * * * كفا و بالكف التي ترفع من كنت مولاه فهذا له * * * مولى فلم يرضوا و لم يقنعوا.
و منها به وصى النبي غداة خم * * * جميع الناس لو حفظوا النبيا و ناداهم أ لست لكم بمولى * * * عباد الله فاستمعوا إليا فمن ذا كنت مولاه فإني * * * جعلت له أبا حسن وليا فعادى الله من عاداه منكم * * * و كان بمن تولاه حفيا.
و منها يوم الغدير و كل القوم قد حضروا * * * من كنت مولاه في سر و إجهار هذا أخي و وصيي في الأمور و من * * * يقوم فيكم مقامي عند تذكار يا رب عاد الذي عاداه من بشر * * * و أركسه في درك للخزي و العار.
و منها إذ قال للناس من مولاكم قبلا * * * يوم الغدير فقالوا أنت مولانا
المناقب لابن شهرآشوب — ص 33 · فصل في قصة يوم الغدير