أمضي مقالا لم يقله مؤمنا * * * أو شاد ذكرا لم يشده معذرا و ثنى إليه رقابهم و أقامه * * * علما على باب النجاة مشهرا و لقد شفى يوم الغدير معاشرا * * * ثلجت نفوسهم و أودى معشرا فلقت به أحقادهم فموجع * * * نفسا و مانع أنه أن يجهرا.
الحميري قد قام يوم الدوح خير الورى * * * بوجهه للناس مستقبل لكن تواصوا بعلي الهدى * * * أن لا يوالوه و أن يخذلوا.
أبو تمام الطائي و يوم الغدير استوضح الحق أهله * * * بفيها و ما فيها حجاب و لا ستر أقام رسول الله يدعوهم بها * * * ليقربهم عرفا و ينهاهم نكر يمد بضبعيه و يعلم أنه * * * ولي و مولاكم فهل لكم خبر يروح و يغدو بالبيان لمعشر * * * يروح بهم بكر و يغدو بهم عمرو أ حجة رب العالمين و وارث * * * النبي أ لا عهد وفي و لا أصر فكان له جهرا بإثبات حقه * * * و كان لهم في بزه حقه ستر.
البشنوي فقال كبيرهم ما الرأي فيما * * * ترون يرد ذا الأمر الجلي سمعتم قوله قولا بليغا * * * و أوصى بالخلافة في علي فقالوا حيلة نصبت علينا * * * و رأي ليس بالعقد الوفي ندبر غير هذا في أمور * * * ننال بها من العيش السني سنجعلها إذا ما مات شورى * * * لتيمي هنالك أو عدي وَ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ص لَمَّا فَرَغَ مِنْ غَدِيرِ خُمٍّ وَ تَفَرَّقَ النَّاسُ اجْتَمَعَ نَفَرٌ مِنْ قُرَيْشٍ يَتَأَسَّفُونَ عَلَى مَا جَرَى فَمَرَّ بِهِمْ ضَبٌّ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَيْتَ مُحَمَّداً أَمَّرَ عَلَيْنَا هَذَا
المناقب لابن شهرآشوب — ص 41 · فصل في قصة يوم الغدير