أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ عُمَرُ إِنَّ النُّبُوَّةَ وَ الْإِمَامَةَ لَا تَجْتَمِعُ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ فَقَالَ لَهُ بُرَيْدَةُ أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً فَقَدْ جَمَعَ اللَّهُ لَهُمُ النُّبُوَّةُ وَ الْمُلْكَ قَالَ فَغَضِبَ عُمَرُ وَ مَا زِلْنَا نَعْرِفُ فِي وَجْهِهِ الْغَضَبَ حَتَّى مَاتَ وَ أَنْشَدَ بُرَيْدَةُ الْأَسْلَمِيُ أَمَرَ النَّبِيُّ مَعَاشِراً هُمْ أُسْوَةٌ * * * وَ لَازِمٌ أَنْ يَدْخُلُوا فَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمَ مَنْ هُوَ عَالِمٌ مُسْتَيْقِنٌ * * * أَنَّ الْوَصِيَّ هُوَ الْإِمَامُ الْقَائِمُ الْأَعْمَشُ عَنْ عَبَايَةَ الْأَسَدِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ لِأُمِّ سَلَمَةَ اسْمَعِي وَ اشْهَدِي هَذَا عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ بَشِيرٌ الْغِفَارِيُّ وَ الْقَاسِمُ بْنُ جُنْدَبٍ وَ أَبُو الطُّفَيْلِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي خَبَرٍ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ع بِوَضُوءٍ فَقَالَ يَا أَنَسُ يَدْخُلُ عَلَيْكَ مِنْ هَذَا الْبَابِ السَّاعَةَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ خَاتَمُ الْوَصِيِّينَ قَالَ أَنَسٌ فَدَخَلَ عَلِيٌّ ع ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ عَلِيٌّ ع السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ حَيٌّ وَ تُسَمِّينِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ نَعَمْ إِنَّمَا سَمَّاكَ جَبْرَئِيلُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ أَنَا حَيٌّ يَا عَلِيُّ مَرَرْتَ بِنَا أَمْسِ وَ أَنَا وَ جَبْرَئِيلُ فِي حَدِيثٍ فَلَمْ تُسَلِّمْ عَلَيْنَا فَقَالَ مَا بَالُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يُسَلِّمْ عَلَيْنَا أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ سَلَّمَ لَسُرِرْنَا وَ لَرَدَدْنَا عَلَيْهِ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 54 · فصل في أنه أمير المؤمنين و الوزير و الأمين