وَ رَوَى الْخَلْقُ مِنْهُمْ ابْنُ مَخْلَدٍ عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَوَجَدْتُهُ نَائِماً وَ رَأْسُهُ فِي حَجْرِ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ دِحْيَةُ وَ عَلَيْكُمُ السَّلَامُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ يَا فَارِسَ الْمُسْلِمِينَ وَ يَا قَائِدَ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ قَاتِلَ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ وَ قَالَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ ثُمَّ قَالَ لِي تَعَالَ خُذْ رَأْسَ نَبِيِّكَ فِي حَجْرِكَ فَأَنْتَ أَحَقُّ بِذَلِكَ فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ وَضَعْتُ رَأْسَهُ فِي حَجْرِي لَمْ أَرَ دِحْيَةَ فَفَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ عَيْنَيْهِ وَ قَالَ يَا عَلِيُّ مَنْ كُنْتَ تُكَلِّمُ قُلْتُ دِحْيَةَ وَ قَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَقَالَ لِي لَمْ يَكُنْ دِحْيَةَ وَ إِنَّمَا كَانَ جَبْرَئِيلُ أَتَاكَ لِيُعَرِّفَكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَمَّاكَ بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ الْحَارِثُ بْنُ الْخَزْرَجِ صَاحِبُ رَايَةِ الْأَنْصَارِ قَالَ النَّبِيُّ ص لِعَلِيٍّ لَا يَتَقَدَّمُكَ إِلَّا كَافِرٌ وَ إِنَّ أَهْلَ السَّمَاوَاتِ يُسَمُّونَكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 54 · فصل في أنه أمير المؤمنين و الوزير و الأمين