مِنْهَا اللَّهُمَّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ الْخَلْقِ إِلَيْكَ وَ إِلَيَّ يَأْكُلْ مَعِي مِنْ هَذَا الطَّائِرِ وَ مِنْهَا لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا غَداً يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ مِنْهَا ادْعُوا إِلَيَّ خَلِيلِي فَدَعَوْا فُلَانَ ابْنَ فُلَانٍ فَأَعْرَضَ فإذا ثبت أن عليا كان أحب الخلق إلى الله و إلى رسوله ص فلا يجوز لغيره أن يتقدم عليه و قد قال الله تعالى قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ إِبَانَةِ ابْنِ بُطَّةَ وَ فَضَائِلِ أَحْمَدَ فِي خَبَرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ وَ لَقَدْ عَاتَبَ اللَّهُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ فِي غَيْرِ آيٍ مِنَ الْقُرْآنِ وَ مَا ذَكَرَ عَلِيّاً إِلَّا بِخَيْرٍ وَ ذَلِكَ نَحْوُ قَوْلِهِ وَ لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَ أَنْتُمْ أَذِلَّةٌ وَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ يَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ الْآيَةَ وَ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي آيَةِ الْمُنَاجَاةِ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَ تابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ الْبُخَارِيُ تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ص وَ هُوَ عَنْهُ رَاضٍ يَعْنِي عَنْ عَلِيٍّ ع و قد ذكرنا أنه أولى الناس بقوله تعالى لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ لأنه قد صح أنه لم يفر قط من زحف و ما ثبت ذلك لغيره.
المناقب لابن شهرآشوب — ص 59 · فصل في أنه أحب الخلق إلى الله تعالى و إلى رسوله ص