تَفْسِيرَيْ أبو [أَبِي عُبَيْدَةَ وَ عَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ الطَّائِيِّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ الْخُلَفَاءُ أَرْبَعَةٌ آدَمُ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً وَ دَاوُدُ يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ يَعْنِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ وَ هَارُونُ قَالَ لِمُوسَى اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَ عَلِيٌ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ يَعْنِي عَلِيّاً لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ آدَمُ وَ دَاوُدُ وَ هَارُونُ وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ يَعْنِي الْإِسْلَامَ وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْنِي أَهْلَ مَكَّةَ يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَ مَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ بِوَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ يَعْنِي الْعَاصِينَ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ قَالَ 1 أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) مَنْ لَمْ يَقُلْ إِنِّي رَابِعُ الْخُلَفَاءِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ هَذَا الْمَعْنَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نُودِيَ أَيْنَ خَلِيفَةُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ فَيَقُومُ دَاوُدُ فَيُقَالُ لَسْنَا أَرَدْنَاكَ وَ إِنْ كُنْتَ خَلِيفَةَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ فَيَقُومُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَيَأْتِي النِّدَاءُ يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ خَلِيفَةُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ حُجَّتُهُ عَلَى عِبَادِهِ فَمَنْ تَعَلَّقَ بِحَبْلِهِ فِي دَارِ الدُّنْيَا فَلْيَتَعَلَّقْ بِحَبْلِهِ فِي هَذَا الْيَوْمِ لِيَسْتَضِئَ بِنُورِهِ وَ يُشَيِّعَهُ إِلَى الْجَنَّةِ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 63 · فصل في أنه الخليفة و الإمام و الوارث