عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ و قال المتكلمون و من الدلالة على إمامة علي ع قوله يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ فوجدنا عليا بهذه الصفة لقوله وَ الصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَ الضَّرَّاءِ وَ حِينَ الْبَأْسِ يَعْنِي الْحَرْبَ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ فوقع الإجماع بأن عليا أولى بالإمامة من غيره لأنه لم يفر من زحف قط كما فر غيره في غير مواضع أَبُو رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ وَ شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ عِكْرِمَةَ وَ الْأَعْمَشُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَ الْعَزِيزِيُّ السِّجِسْتَانِيُّ فِي غَرِيبِ الْقُرْآنِ عَنْ أَبِي عَمْرٍو كُلُّهُمْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا فَقَالَ نَزَلَ فِي عَلِيٍّ لِأَنَّهُ مَا مِنْ مُسْلِمٍ إِلَّا وَ لِعَلِيٍّ فِي قَلْبِهِ مَحَبَّةٌ أَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْفَهَانِيُّ وَ أَبُو الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيُّ وَ ابْنُ بُطَّةَ الْعُكْبَرِيُّ وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَ عَنِ الْبَاقِرِ ع فِي خَبَرٍ قَالا لَا يَلْقَى مُؤْمِنٌ إِلَّا وَ فِي قَلْبِهِ وُدُّ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ لِأَهْلِ بَيْتِهِ ع زَيْدُ بْنُ عَلِيٍ أَنَّ عَلِيّاً أَخْبَرَ رَسُولَ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ رَجُلٌ إِنِّي أُحِبُّكَ فِي اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ لَعَلَّكَ يَا عَلِيُّ اصْطَنَعْتَ إِلَيْهِ مَعْرُوفاً قَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا اصْطَنَعْتُ لَهُ مَعْرُوفاً فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ قُلُوبَ الْمُؤْمِنِينَ تَتُوقُ إِلَيْكَ بِالْمَوَدَّةِ فَنَزَلَ هَذِهِ الْآيَاتُ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 93 · فصل في أنه الصديق و الفاروق و الصدق و الصادق و المعنى بقوله سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا