تَفْسِيرِ الْهُذَيْلِ وَ مُقَاتِلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ وَ الْحَدِيثُ مُخْتَصَرٌ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ أَصْحَابِهِ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ يَعْنِي يُجَازِيهِمْ فِي الْآخِرَةِ جَزَاءَ اسْتِهْزَائِهِمْ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَمَرَ اللَّهُ الْخَلْقَ بِالْجَوَازِ عَلَى الصِّرَاطِ فَيَجُوزُ الْمُؤْمِنُونَ إِلَى الْجَنَّةِ وَ يَسْقُطُ الْمُنَافِقُونَ فِي جَهَنَّمَ فَيَقُولُ اللَّهُ يَا مَالِكُ اسْتَهْزِئْ بِالْمُنَافِقِينَ فِي جَهَنَّمَ فَيَفْتَحُ مَالِكٌ بَاباً فِي جَهَنَّمَ إِلَى الْجَنَّةِ وَ يُنَادِيهِمْ مَعْشَرَ الْمُنَافِقِينَ هَاهُنَا فَاصْعَدُوا مِنْ جَهَنَّمَ إِلَى الْجَنَّةِ فَيَسْبَحُ الْمُنَافِقُونَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ سَبْعِينَ خَرِيفاً حَتَّى إِذَا بَلَغُوا إِلَى ذَلِكَ الْبَابِ وَ هَمُّوا بِالْخُرُوجِ أَغْلَقَهُ دُونَهُمْ وَ فَتَحَ لَهُمْ بَاباً إِلَى الْجَنَّةِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فَيُنَادِيهِمْ مِنْ هَذَا الْبَابِ فَاخْرُجُوا إِلَى الْجَنَّةِ فَيَسْبَحُونَ مِثْلَ الْأَوَّلِ فَإِذَا وَصَلُوا إِلَيْهِ أَغْلَقَ دُونَهُمْ وَ يَفْتَحُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ وَ هَكَذَا أَبَدَ الْآبِدِينَ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 94 · فصل في أنه الإيمان و الإسلام و الدين و السنة و السلم و القول