التَّهْذِيبِ وَ الْمِصْبَاحِ فِي دُعَاءِ الْغَدِيرِ وَ أَشْهَدُ أَنَّ الْإِمَامَ الْهَادِيَ الرَّشِيدَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِي ذَكَرْتَهُ فِي كِتَابِكَ فَقُلْتَ وَ إِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ وَ رَوَى الصَّادِقُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ع قَالَ قَالَ يَوْماً الثَّانِي لِرَسُولِ اللَّهِ إِنَّكَ لَا تَزَالُ تَقُولُ لِعَلِيٍّ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى فَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ هَارُونَ فِي أُمِّ الْقُرَى وَ لَمْ يَذْكُرْ عَلِيّاً فَقَالَ ص يَا غَلِيظُ يَا جَاهِلُ أَ مَا سَمِعْتَ اللَّهَ يَقُولُ هَذَا صِرَاطُ عَلِيٍّ مُسْتَقِيمٌ 15: 41 وَ قُرِئَ مِثْلُهُ فِي رِوَايَةِ جَابِرٍ أَبُو بَكْرٍ الشِّيرَازِيُّ فِي كِتَابِهِ بِالْإِسْنَادِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ سَمِعْتُ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ يَقْرَأُ هَذَا الْحَرْفَ هَذَا صِرَاطُ عَلِيٍّ مُسْتَقِيمٌ 15: 41 قُلْتُ مَا مَعْنَاهُ قَالَ هَذَا طَرِيقُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ دِينُهُ طَرِيقُ دِينٍ مُسْتَقِيمٍ فَاتَّبِعُوهُ وَ تَمَسَّكُوا بِهِ فَإِنَّهُ وَاضِحٌ لَا عِوَجَ فِيهِ الْبَاقِرُ ع فِي قَوْلِهِ إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَ هَذَا الْخَلْقِ وَ عَلَيْنا حِسابَهُمْ أَبُو بَصِيرٍ عَنِ الصَّادِقِ فِي خَبَرٍ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ قَدْ دَعَا اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ لَهُ لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ كُلًّا جَعَلْنا نَبِيًّا وَ وَهَبْنا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنا وَ جَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 107 · فصل في تسميته بعلي و المرتضى و حيدرة و أبي تراب و غير ذلك