فمضى بها مستبشرا و كأنما * * * من ريقه عيناه مرآتان فأتاه بالفتح النجيح و لم يكن * * * يأتي بمثل فتوحه العمران- ابن حماد و يوم خيبر إذ عادوا برايته * * * كما علمت لخوف الموت هرابا فقال إني سأعطيها غدا رجلا * * * ما كان في الحرب فرارا و هيابا يحبه الله فانظر هل دعا أحدا * * * غير الوصي فقل إن كنت مرتابا و له و يوم خيبر قد أخبرت من نكست * * * بالذل رايته و الجبن و الضرع هناك قال رسول الله سوف غدا * * * يمضي بها رجل لم يؤت من جزع فحين أوردها مولاي أصدرها * * * بالعز و النصر و الإجلال و المنع من بعد ما قلعت كفاه بابهم * * * و لم يكن قط لولاه بمقتلع و خلف العنكبوت الفحل مطرحا * * * قرا و مرحب للعقبان و الخمع و منها سيف علي بن أبي طالب * * * دانت و ما دانت له عنوة ذاك الذي دانت له خيبر * * * حتى تدهدى عرسها الأكبر و له أيضا و صاحب يوم الفتح و الراية التي * * * برجعتها أخزى الإله دلامها و قال سأعطيها غدا رجلا بها * * * ملبا يوفي حقها و زمامها و قال له خذ رايتي و امض راشدا * * * فما كنت أخشى من لديك انهزامها فمر أمير المؤمنين مشمرا * * * برايته و النصر يسري أمامها فرج بباب الحصن عن أهل خيبر * * * و سقى الأعادي حتفها و حمامها و جدل فيها مرحبا و هو كبشها * * * و أوسع آناف اليهود ارتغامها
المناقب لابن شهرآشوب — ص 131 · فصل في مقامه ع في غزاة خيبر