و منها و في خيبر في يوم لاقاه مرحب * * * و قد فر منه معشر فتصدعوا فقال رسول الله أحبو برايتي * * * فتى غير فرار و لا يتزعزع تقيا يحب الله و الله ربه * * * أشد له حبا و بالشكر يوزع و كان علي أرمدا فدعا له * * * فاذهب عنه الحر و البرد أجمع فناداه بالسيف الحسام و لم يزل * * * يقاتل أهل الشرك قدما و يقلع و آب بنصر الله و الفتح غانما * * * و قد حاز ما قد كان في الحصن يجمع و منها من ذا الذي قال الرسول بخيبر * * * و الحرب مضرمة تريد صلاء أين الذي أحببته و يحبه * * * الرحمن أمتحن الغداة لواء حتى يكون و لم يفر و لم يزل * * * يفري الرقاب بسيفه إفراء و تحصنوا منه بباب حديدهم * * * فدحا به قلعا فكان هباء و اجتث دابرهم و فل جموعهم * * * و سبى من النسوان و الأبناء- و منها و يوم الحصن إذ فجأت رجال * * * فوارس خيبر مستسلمينا فولى المسلمون و تبعتهم * * * خيول المشركين و قد ضرينا فقال لهم رسول الله إني * * * ساحبو باللواء فتى أمينا يحب الله و هو له محب * * * و ليس يدين دين الهاربينا يكر فلا يهلل حين يلقى * * * إذا رعبت قلوب الخائفينا فناولها أبا حسن عليا * * * يفل بها جموع الخيبرينا و أيده الإله بجند صدق * * * من الملأ الكرام الكاتبينا فغادر مرحبا و بني بنيه * * * عراة بالدماء مرملينا
المناقب لابن شهرآشوب — ص 132 · فصل في مقامه ع في غزاة خيبر