⟨مص، مصباح الشريعة قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص⟩
الصَّوْمُ جُنَّةٌ أَيْ سِتْرٌ مِنْ آفَاتِ الدُّنْيَا وَ حِجَابٌ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ فَإِذَا صُمْتَ فَانْوِ بِصَوْمِكَ كَفَّ النَّفْسِ مِنَ الشَّهَوَاتِ وَ قَطْعَ الْهِمَّةِ عَنْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَ أَنْزِلْ نَفْسَكَ مَنْزِلَةَ الْمَرْضَى لَا تَشْتَهِي طَعَاماً وَ لَا شَرَاباً مُتَوَقِّعاً فِي كُلِّ لَحْظَةٍ شِفَاكَ مِنْ مَرَضِ الذُّنُوبِ وَ طُهْرَ بَاطِنِكَ مِنْ كُلِّ كَدَرٍ وَ غَفْلَةٍ وَ ظُلْمَةٍ تَقْطَعُكَ عَنْ مَعْنَى الْإِخْلَاصِ لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى.
قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الصَّوْمُ لِي وَ أَنَا أَجْزِي بِهِ فَالصَّوْمُ يُمِيتُ مُرَادَ النَّفْسِ وَ شَهْوَةَ الطَّبْعِ الْحَيَوَانِيِّ وَ فِيهِ صَفَاءُ الْقَلْبِ وَ طَهَارَةُ الْجَوَارِحِ وَ عِمَارَةُ الظَّاهِرِ وَ الْبَاطِنِ وَ الشُّكْرُ عَلَى النِّعَمِ وَ الْإِحْسَانُ إِلَى الْفُقَرَاءِ وَ زِيَادَةُ التَّضَرُّعِ وَ الْخُشُوعِ وَ الْبُكَاءِ وَ حَبْلُ الِالْتِجَاءِ إِلَى اللَّهِ وَ سَبَبُ انْكِسَارِ الْهِمَّةِ وَ تَخْفِيفُ السَّيِّئَاتِ وَ تَضْعِيفُ الْحَسَنَاتِ وَ فِيهِ مِنَ الْفَوَائِدِ مَا لَا يُحْصَى وَ كَفَى مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْهُ لِمَنْ عَقَلَ وَ وُفِّقَ لِاسْتِعْمَالِهِ.
بحار الأنوار — الجزء 93 — ص 254 · باب 30 فضل الصيام