فَقِيلَ فِي ذَلِكَ عَمْرُو بْنُ عَبْدَ وَدٍّ كَانَ أَوَّلَ فَارِسٍ جَزِعَ مِنَ الْمِدَادِ وَ كَانَ فَارِسَ يَلْيَلٍ سُمِّيَ فَارِسَ يَلْيَلٍ لِأَنَّهُ أَقْبَلَ فِي رَكْبٍ مِنْ قُرَيْشٍ حَتَّى إِذَا كَانَ بِيَلْيَلٍ وَ هُوَ وَادٍ عَرَضَتْ لَهُمْ بَنُو بَكْرٍ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ امْضُوا فَمَضَوْا وَ قَامَ فِي وُجُوهِ بَنِي بَكْرٍ حَتَّى مَنَعَهُمْ مِنْ أَنْ يَصِلُوا إِلَيْهِ.
وَ كَانَ الْخَنْدَقُ الْمِدَادَ وَ قَالَ وَ لَمَّا انْتَدَبَ عَمْرٌو لِلْبِرَازِ جَعَلَ يَقُولُ هَلْ مِنْ مُبَارِزٍ وَ الْمُسْلِمُونَ يَتَجَاوَزُونَ عَنْهُ فَرَكَزَ رُمْحَهُ عَلَى خَيْمَةِ النَّبِيِّ ص وَ قَالَ ابْرُزْ يَا مُحَمَّدُ فَقَالَ ص مَنْ يَقُومُ إِلَى مُبَارَزَتِهِ فَلَهُ الْإِمَامَةُ بَعْدِي فَنَكَلَ النَّاسُ عَنْهُ قَالَ حُذَيْفَةُ قَالَ النَّبِيُّ ص ادْنُ مِنِّي يَا عَلِيُّ فَنَزَعَ عِمَامَتَهُ السَّحَابَ مِنْ رَأْسِهِ وَ عَمَّمَهُ بِهَا تِسْعَةَ أَكْوَارٍ وَ أَعْطَاهُ سَيْفَهُ وَ قَالَ امْضِ لِشَأْنِكَ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أَعِنْهُ وَ رُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا قُتِلَ عَمْرٌو أَنْشَدَ ضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ فَوْقَ الْهَامَةِ * * * بِضَرْبَةٍ صَارِمَةٍ هَدَّامَةٍ أَنَا عَلِيٌّ صَاحِبُ الصَّمْصَامَةِ * * * وَ صَاحِبُ الْحَوْضِ لَدَى الْقِيَامَةِ أَخُو رَسُولِ اللَّهِ ذِي الْعَلَامَةِ * * * قَدْ قَالَ إِذْ عَمَّمَنِي عِمَامَةً
المناقب لابن شهرآشوب — ص 135 · فصل في قتاله ع في يوم الأحزاب