ثُمَّ ضَرَبَهُ فَقَتَلَهُ وَ مَضَى حَتَّى كَسَرَ الْأَصْنَامَ فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ ص كَبَّرَ لِلْفَتْحِ وَ أَخَذَ بِيَدِهِ وَ نَاجَاهُ طَوِيلًا ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الْحِصْنِ نَافِعُ بْنُ غَيْلَانَ بْنِ مُغِيثٍ فَلَقِيَهُ عَلِيٌّ بِبَطْنِ وَجٍّ فَقَتَلَهُ وَ انْهَزَمُوا.
و فِي يَوْمِ الْفَتْحِ بَرَزَ أَسَدُ بْنُ غُوَيْلِمٍ قَاتِلُ الْعَرَبِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ خَرَجَ إِلَى هَذَا الْمُشْرِكِ فَقَتَلَهُ فَلَهُ عَلَى اللَّهِ الْجَنَّةُ وَ لَهُ الْإِمَامَةُ بَعْدِي فَاحْرَنْجَمَ النَّاسُ فَبَرَزَ عَلِيٌّ ع فَقَالَ ضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ وَسْطَ الْهَامَةِ * * * بِضَرْبَةٍ صَارِمَةٍ هَدَّامَهٍ فَبَتَّكَتْ مِنْ جِسْمِهِ عِظَامَهُ * * * وَ بَيَّنَتْ مِنْ رَأْسِهِ عِظَامَهُ و قَتَلَ ع مِنْ بَنِي النَّظِيرِ خَلْقاً مِنْهُمْ غَرُورٌ الرَّامِي إِلَى خَيْمَةِ النَّبِيِّ ص فقال حسان لله أي كريهة أبليتها * * * ببني قريظة و النفوس تطلع أردى رئيسهم و آب بتسعة * * * طورا يشلهم و طورا يدفع- السوسي فلما أتاهم حيدر قال ذا لذا * * * أتاكم مليك الأمر فالحذر الحذر أتاكم فتى ما فر قط خلاف من * * * كمن زاركم يوما برايته و فر فلاقاهم مولاي بالسيف ضاربا * * * كجمر الغضا لم يبق منه و لم يذر و أَنْفَذَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) لِيّاً إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ وَ قَالَ سِرْ عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ فَلَمَّا أَشْرَفُوا وَ رَأَوْا عَلِيّاً قَالُوا أَقْبَلَ إِلَيْكُمْ قَاتِلُ عَمْرٍو وَ قَالَ آخَرُ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 145 · فصل في غزوات شتى