الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
المناقب لابن شهرآشوب · رقم ١٦٤

بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرابِ سَتُدْعَوْنَ فِيمَا بَعْدُ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ أَنَّهُمْ أَهْلُ صِفِّينَ وَ ذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ لِلْأَعْرَابِ الَّذِينَ تَخَلَّفُوا عَنْهُ بِالْحُدَيْبِيَةِ وَ عَزَمُوا عَلَى خَيْبَرَ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونا كَذلِكُمْ قالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ كَمَا نَقُولُ رَبُّنَا وَاحِدٌ وَ نَبِيُّنَا وَاحِدٌ وَ دِينُنَا وَاحِدٌ فَمَا هَذِهِ الْخُصُومَةُ فَلَمَّا كَانَ حَرْبُ صِفِّينَ وَ شَدَّ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ بِالسُّيُوفِ قُلْنَا نَعَمْ هُوَ هَذَا قَالَ الْبَاقِرُ ع قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ هُوَ يُقَاتِلُ مُعَاوِيَةَ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ الْآيَةَ هُمْ هَؤُلَاءِ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ قَالَ النَّبِيُّ ص أَئِمَّةُ الْكُفْرِ مُعَاوِيَةُ وَ عَمْرٌو محمد بن منصور أكرم بقوم فيهم عمارهم * * * و تصول منه على العدى كفان و أويس القرني يقدم جمعهم * * * حسبي بهذا حجة و كفاني وَ لَمَّا فَرَغَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) مِنَ الْجَمَلِ نَزَلَ فِي الرَّحْبَةِ السَّادِسَ مِنْ رَجَبٍ وَ خَطَبَ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَصَرَ وَلِيَّهُ وَ خَذَلَ عَدُوَّهُ وَ أَعَزَّ الصَّادِقَ الْمُحِقَّ وَ أَذَلَّ النَّاكِثَ الْمُبْطِلَ ثُمَّ إِنَّهُ ع دَعَا الْأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ مِنْ ثَغْرِ آذَرْبِيجَانَ وَ الْأَحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ مِنَ الْبَصْرَةِ وَ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيَّ مِنْ هَمْدَانَ فَأَتَوْهُ إِلَى الْكُوفَةِ فَوَجَّهَ جَرِيرَ إِلَى مُعَاوِيَةَ يَدْعُوهُ إِلَى طَاعَتِهِ فَلَمَّا بَلَغَهَا تَوَقَّفَ مُعَاوِيَةُ فِي ذَلِكَ حَتَّى قَدِمَ شُرَحْبِيلُ الْكِنْدِيُّ ثُمَّ خَطَبَ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي خَلِيفَةُ عُمَرَ وَ خَلِيفَةُ عُثْمَانَ وَ قَدْ قُتِلَ عُثْمَانُ مَظْلُوماً وَ أَنَا وَلِيُّهُ وَ ابْنُ عَمِّهِ وَ أَوْلَى النَّاسِ بِطَلَبِ دَمِهِ فَمَا ذَا رَأْيُكُمْ فَقَالُوا نَحْنُ طَالِبُونَ بِدَمِهِ فَدَعَا عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ عَلَى أَنْ يُطْعِمَهُ مِصْرَ فَكَانَ عَمْرٌو يَأْمُرُ بِالْحَمْلِ وَ الْحَطِّ مِرَاراً فَقَالَ لَهُ غُلَامُهُ وَرْدَانُ تَفَكَّرْ أَنَّ الْآخِرَةَ مَعَ عَلِيٍّ وَ الدُّنْيَا مَعَ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ عَمْرٌو

المناقب لابن شهرآشوب‏ — ص 164 · فصل في حرب صفين‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.