لِلَّهِ وَقَاراً وَ لَمْ يَخَفْ حِذَاراً فَشَأْنَكَ وَ مَا أَنْتَ عَلَيْهِ مِنَ الضَّلَالَةِ وَ الْحَيْرَةِ وَ الْجَهَالَةِ تَجِدِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي ذَلِكَ بِالْمِرْصَادِ ثُمَّ قَالَ فِي آخِرِهِ فَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ قَاتِلُ جَدِّكَ عُتْبَةَ وَ عَمِّكَ شَيْبَةَ وَ أَخِيكَ حَنْظَلَةَ الَّذِينَ سَفَكَ اللَّهُ دِمَاءَهُمْ عَلَى يَدَيِ فِي يَوْمِ بَدْرٍ وَ ذَلِكَ السَّيْفُ مَعِي وَ بِذَلِكَ الْقَلْبِ أَلْقَى عَدُوِّي وَ مِنْ كَلَامِهِ مَتَى أَلْفَيْتَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَنِ الْأَعْدَاءِ نَاكِلِينَ وَ بِالسُّيُوفِ مَخُوفِينَ فَالْبَثْ قَلِيلًا يَلْحَقُ الْهَيْجَاءَ جَمَلٌ فَسَيَطْلُبُكَ مَنْ تَطْلُبُ وَ تَقَرُبُ مِنْكَ مَنْ تَسْتَبْعِدُ وَ أَنَا مُرْقِلٌ نَحْوَكَ فِي جَحْفَلٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ التَّابِعِينَ بِإِحْسَانٍ شَدِيدٍ زِحَامُهُمْ سَاطِعٍ قَتَامُهُمْ مُتَسَرْبِلِينَ سَرَابِيلَ الْمَوْتِ أَحَبَّ اللِّقَاءَ إِلَيْهِمْ لِقَاءَ رَبِّهِمْ قَدْ صَحِبَتْهُمُ ذُرِّيَّةٌ بَدْرِيَّةٌ وَ سُيُوفٌ هَاشِمِيَّةٌ قَدْ عَرَفْتَ مَوَاقِعَ نِصَالِهَا فِي أَخِيكَ وَ خَالِكَ وَ جَدِّكَ وَ ما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ فَنَهَاهُ عَمْرٌو عَنْ مُكَاتَبَتِهِ وَ لَمْ يَكْتُبْ إِلَّا بَيْتاً لَيْسَ بَيْنِي وَ بَيْنَ قَيْسٍ عِتَابٌ * * * غَيْرُ طَعْنِ الْكُلَي وَ ضَرْبِ الرِّقَابِ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 167 · فصل في حرب صفين