فَلَمْ يَزَلْ يُقَاتِلُ حَتَّى قُتِلَ رَحِمَهُ اللَّهُ.
وَ بَرَزَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ دَعَا مُعَاوِيَةَ قَالَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَحْقِنَ الدِّمَاءَ وَ تَبْرُزَ إِلَيَّ وَ أَبْرُزَ إِلَيْكَ فَيَكُونَ الْأَمْرُ لِمَنْ غَلَبَ فَبُهِتَ مُعَاوِيَةُ وَ لَمْ يَنْطِقْ بِحَرْفٍ فَحَمَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) عَلَى الْمَيْمَنَةِ فَأَزَالَهَا ثُمَّ حَمَلَ عَلَى الْمَيْسَرَةِ فَطَحَنَهَا ثُمَّ حَمَلَ عَلَى الْقَلْبِ وَ قَتَلَ مِنْهُمْ جَمَاعَةً وَ أَنْشَدَ فَهَلْ لَكَ فِي أَبِي حَسَنٍ عَلِيٍ * * * لَعَلَّ اللَّهَ يُمْكِنُ مِنْ قَفَاكَا دَعَاكَ إِلَى الْبِرَازِ فَكَعْتَ عَنْهُ * * * وَ لَوْ بَارَزْتَهُ تَرِبَتْ يَدَاكَا فَانْصَرَفَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) ثُمَّ بَرَزَ مُتَنَكِّراً فَخَرَجَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ مُرْتَجِزاً يَا قَادَةَ الْكُوفَةِ مِنْ أَهْلِ الْفِتَنِ * * * يَا قَاتِلِي عُثْمَانَ ذَاكَ الْمُؤْتَمَنُ كَفَى بِهَذَا حَزَناً مَعَ الْحَزَنِ * * * أَضْرِبُكُمْ وَ لَا أَرَى أَبَا الْحَسَنِ فَتَنَاكَلَ عَنْهُ عَلِيٌّ ع حَتَّى تَبِعَهُ عَمْرٌو ثُمَّ ارْتَجَزَ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 177 · فصل في حرب صفين