إِلَّا بَوَادِرُ طَعْنٍ فِي نُحُورِكُمُ * * * تُشْجِي النُّفُوسَ لَهُ فِي نَقْعِ إِفْلَاسٍ إِنْ عَادَتِ الْحَرْبُ عُدْنَا وَ الْتَمِسْ هَرَباً * * * فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِي الْأُفْقِ يَا قَاسِي- ثُمَّ كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَيْهِ يَذْكُرُ فِيهِ إِنَّمَا بَقِيَ مِنْ قُرَيْشٍ سِتَّةٌ أَنَا وَ عَمْرٌو بِالشَّامِ نَاصِبَانِ وَ سَعْدٌ وَ ابْنُ عُمَرَ بِالْحِجَازِ وَ عَلِيٌّ وَ أَنْتَ بِالْعِرَاقِ عَلَى خَطْبٍ عَظِيمٍ وَ لَوْ بُويِعَ لَكَ بَعْدَ عُثْمَانَ لَأَسْرَعْنَا فِيهِ فَأَجَابَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ بِمُسْكَةٍ فِيهَا دَعَوْتَ ابْنَ عَبَّاسٍ إِلَى السِّلْمِ خُدْعَةً * * * وَ لَسْتَ لَهُ حَتَّى تَمُوتَ بِخَادِعٍ- وَ كَتَبَ إِلَى عَلِيٍّ ع أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّا لَوْ عَلِمْنَا أَنَّ الْحَرْبَ تَبْلُغُ بِنَا وَ بِكَ مَا بَلَغَتْ لَمْ يَحْنِهَا بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ وَ إِنْ كُنَّا قَدْ غُلِبْنَا عَلَى عُقُولِنَا فَقَدْ بَقِيَ لَنَا مَا نَرُمُّ بِهِ مَا مَضَى وَ نُصْلِحُ بِهِ مَا بَقِيَ وَ قَدْ كُنْتُ سَأَلْتُكَ الشَّامَ عَلَى أَنْ لَا يَلْزَمَنِي لَكَ طَاعَةٌ وَ لَا بَيْعَةٌ فَأَبَيْتَ عَلَيَّ وَ أَنَا أَدْعُوكَ الْيَوْمَ إِلَى مَا دَعَوْتُكَ إِلَيْهِ أَمْسِ فَإِنَّكَ لَا تَرْجُو مِنَ الْبَقَاءِ إِلَّا مَا أَرْجُو وَ لَا تَخَافُ مِنَ الْفَنَاءِ إِلَّا مَا أَخَافُ وَ قَدْ وَ اللَّهِ رَقَّتِ الْأَجْسَادُ وَ ذَهَبَتِ الرِّجَالُ وَ نَحْنُ بَنُو عَبْدِ مَنَافٍ لَيْسَ لِبُعْضِنَا فَضْلٌ عَلَى بَعْضٍ يُسْتَذَلُّ بِهِ عَزِيزٌ وَ يُسْتَرَقُّ بِهِ حُرٌّ.
المناقب لابن شهرآشوب — ص 179 · فصل في حرب صفين