فَأَجَابَهُ ع أَمَّا قَوْلُكَ إِنَّ الْحَرْبَ قَدْ أَكَلَتِ الْعَرَبَ إِلَّا حِشَاشَاتُ أَنْفُسٍ بَقِيَتْ أَلَا وَ مَنْ أَكَلَهُ الْحَقُّ فَإِلَى النَّارِ وَ أَمَّا طَلِبَتُكَ إِلَيَّ الشَّامَ فَإِنِّي لَمْ أَكُنْ لِأُعْطِيَكَ الْيَوْمَ مَا مَنَعْتُكَ أَمْسِ وَ أَمَّا اسْتِوَاؤُنَا فِي الْخَوْفِ وَ الرِّضَا فَلَسْتُ أَمْضَى عَلَى الشَّكِّ مِنِّي عَلَى الْيَقِينِ وَ لَيْسَ أَهْلُ الشَّامِ عَلَى الدُّنْيَا بِأَحْرَصَ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَلَى الْآخِرَةِ وَ أَمَّا قَوْلُكَ إِنَّا بَنُو عَبْدِ مَنَافٍ فَكَذَلِكَ نَحْنُ وَ لَيْسَ أُمَيَّةُ كَهَاشِمٍ وَ لَا حَرْبٌ كَعَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ لَا أَبُو سُفْيَانَ كَأَبِي طَالِبٍ وَ لَا الطَّلِيقُ كَالْمُهَاجِرِ وَ لَا الصَّرِيحُ كَاللَّصِيقِ وَ لَا الْمُحِقُّ كَالْمُبْطِلِ وَ لَا الْمُؤْمِنُ كَالْمُدْغِلِ وَ فِي أَيْدِينَا فَضْلُ النُّبُوَّةِ الَّذِي ذَلَّلْنَا بِهَا الْعَزِيزَ وَ نَعَثْنَا بِهَا الذَّلِيلَ وَ بَعَثَا بِهِ الْحُرَّ.
وَ أَمَرَ مُعَاوِيَةُ لِابْنِ الْخَدِيجِ الْكِنْدِيِّ أَنْ يُكَاتِبَ الْأَشْعَثَ وَ النُّعْمَانَ بْنَ الْبَشِيرِ أَنْ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 179 · فصل في حرب صفين