وَاحِدَةٌ كَامِلَةٌ وَ يَكُونُ مُجْتَمَعُ الْحَكَمَيْنِ بِدُومَةِ الْجَنْدَلِ.
الصَّاحِبُ وَ دَعَا إِلَى التَّحْكِيمِ لَمَّا عَضَّهُ حَدُّ الرِّمَاحِ * * * فَمَضَى أَبُو مُوسَى وَ عَمْرٌو جَالِبُ الشَّرِّ الْبَرَاحِ بَابَانِ قَدْ فُتِحَا إِلَى شَرٍّ يَدُومُ عَلَى انْفِتَاحٍ فَلَمَّا اجْتَمَعَا قَالَ عَمْرٌو يَا أَبَا مُوسَى أَنْتَ أَوْلَى أَنْ تُسَمِّيَ رَجُلًا يَلِي أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ فَسَمِّ لِي فَإِنِّي أَقْدَرُ أَنْ أُبَايِعُكَ مِنْكَ عَلَى أَنْ تُبَايِعَنِي قَالَ أَبُو مُوسَى أُسَمِّي لَكَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فِيمَنِ اعْتَزَلَهُ فَقَالَ عَمْرٌو فَإِنِّي أُسَمِّي لَكَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ وَ فِي رِوَايَةٍ قَالَ عَمْرٌو إِنَّهُمَا ظَالِمَانِ وَ إِنَّ عَلِيّاً آوَى قَتَلَةَ عُثْمَانَ وَ إِنَّ مُعَاوِيَةَ خَاذَلَهُ فَنَخْلَعُهُمَا وَ نُبَايِعُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ لِزَهَادَتِهِ وَ اعْتِزَالِهِ عَنِ الْحَرْبِ فَقَالَ أَبُو مُوسَى نِعْمَ مَا رَأَيْتَ قَالَ فَإِنِّي قَدْ خَلَعْتُ مُعَاوِيَةَ فَاخْلَعْ عَلِيّاً إِنْ شِئْتَ وَ إِنْ شِئْتَ فَاخْلَعْهُ غَداً فَإِنَّهُ يَوْمُ الْإِثْنَيْنِ قَالَ فَلَمَّا أَصْبَحَا خَرَجَا إِلَى النَّاسِ فَقَالا قَدِ اتَّفَقْنَا فَقَالَ أَبُو مُوسَى لِعَمْرٍو تَقَدَّمْ وَ اخْلَعْ صَاحِبَكَ بِحَضْرَةِ النَّاسِ فَقَالَ عَمْرٌو سُبْحَانَ اللَّهِ أَتَقَدَّمُ عَلَيْكَ وَ أَنْتَ فِي مَوْضِعِكَ وَ سِنِّكَ وَ فَضْلُكَ مُقَدَّمٌ فِي الْإِسْلَامِ وَ الْهِجْرَةِ وَ وَفْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص إِلَى الْيَمَنِ وَ صَاحِبِ مَقَاسِمٍ أَبِي بَكْرٍ وَ عَامِلِ عُمَرَ وَ حَاكِمِ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَتَقَدَّمْ أَنْتَ فَقَدَّمَهُ فَقَالَ أَبُو مُوسَى إِنَّا وَ اللَّهِ أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ اجْتَهَدْنَا رَأَيْنَا لَمْ نَرَ أَصْلَحَ لِلْأُمَّةِ مِنْ خَلْعِ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ وَ قَدْ خَلَعْتُ عَلِيّاً وَ مُعَاوِيَةَ كَخَلْعِ خَاتَمِي هَذَا فَقَالَ عَمْرٌو وَ لَكِنِّي خَلَعْتُ صَاحِبَهُ عَلِيّاً كَمَا خَلَعَ وَ أَثْبَتُّ مُعَاوِيَةَ كَخَاتَمِي هَذَا وَ جَعَلَهُ فِي شِمَالِهِ.
فَقَالَ كُوفِيٌ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 185 · فصل في الحكمين و الخوارج