فَأَصْبَحَ الْقَوْمُ عَلَى تَخَالُفٍ * * * إِذْ شَكَتِ الْأَرْمَاحُ فِي الْمَصَاحِفِ وَ أَخَذَ الِانْحِدَارَ وَ الرُّقِيَّا * * * فَجَاءَ أَهْلُ الشَّامِ بِابْنِ الْعَاصِ فَاحْتَالَ فِيهَا حِيلَةَ الْقَنَّاصِ * * * غَرَّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّا قَامَ أَبُو مُوسَى فُوَيْقَ الْمِنْبَرِ * * * فَقَالَ إِنِّي خَالِعٌ لِحَيْدَرٍ كَمَا اخْتَلَعْتُ خَاتَمِي مِنْ خِنْصِرِي * * * يَا عَمْرُو قُمْ أَنْتَ اخْلَعِ الشَّامِيَّا فَقَالَ عَمْرٌو أَيُّهَا النَّاسُ اشْهَدُوا * * * جَمْعاً فَإِنِّي لِابْنِ هِنْدٍ أَعْقِدُ فَاسْتَشْهَدُوهُ مَذْهَباً عُمَرِيّاً وَ لَمَّا عَزَلَ مُعَاوِيَةُ عَمْراً مِنْ مِصْرَ كَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةَ الْخَيْرِ لَا تَنْسَنِي * * * وَ عَنْ مَذْهَبِ الْحَقِّ لَا تَعْدِلِ أَ تَنْسَى مُحَاوَرَةَ الْأَشْعَرِيِ * * * وَ نَحْنُ عَلَى دُومَةِ الْجَنْدَلِ أَلِينُ فَيُطْمَعُ فِي غِرَّتِي * * * وَ قَدْ غَابَ فَصُلِّيَ فِي الْمَقْتَلِ أُلْعِقُهُ عَسَلًا بَارِداً * * * وَ أَمْزِجُهُ بِجَنَى الْحَنْظَلِ وَ رَقَّيْتُكَ الْمِنْبَرَ الْمُشْمَخِرَّ * * * بِلَا حَدِّ سَيْفٍ وَ لَا مِنْصَلٍ وَ نَزَعْتُهَا مِنْهُمْ بِالْخِدَاعِ * * * كَخَلْعِ النِّعَالِ مِنَ الْأَرْجُلِ وَ ثَبَّتُّهَا فِيكَ لَمَّا يَئِسْتَ * * * كَمِثْلِ الْخَوَاتِيمِ فِي الْأَنْمُلِ فَلَمَّا مَلَكْتَ وَ مَاتَ الْهُمَامُ * * * وَ أَلْقَتْ عَصَاهَا يَدُ الْأَفْضَلِ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 186 · فصل في الحكمين و الخوارج