وَ أَصْحَابِهِ وَ بَادِرُوا الْجَنَّةَ وَ صَاحُوا الرَّوَاحَ الرَّوَاحَ إِلَى الْجَنَّةِ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يُعَبِّئُ أَصْحَابَهُ وَ نَهَاهُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ إِلَيْهِمْ أَحَدٌ فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ خَرَجَ أَخْنَسَ بْنَ الْعَيْزَارِ الطَّائِيُّ وَ جَعَلَ يَقُولُ ثَمَانُونَ مِنْ حُيَيِّ جُدَيْلَةَ قُتِلُوا * * * عَلَى النَّهْرِ كَانُوا يَخْضِبُونَ الْعَوَالِيَا يُنَادُونَ لَا حُكْمَ إِلَّا لِرَبِّنَا * * * حَنَانَيْكَ فَاغْفِرْ حُوبَنَا وَ الْمَسَاوِيَا هُمُ فَارَقُوا مَنْ جَارَ فِي اللَّهِ حُكْمُهُ * * * فَكُلٌّ عَلَى الرَّحْمَنِ أَصْبَحَ ثَاوِياً فَقَتَلَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ خَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ الرَّاسِبِيُّ يَقُولُ أَنَا ابْنُ وَهْبِ الرَّاسِبِيُّ الشَّارِي * * * أَضْرِبُ فِي الْقَوْمِ لِأَخْذِ الثَّارِ حَتَّى تَزُولَ دَوْلَةُ الْأَشْرَارِ * * * وَ يَرْجِعُ الْحَقُّ إِلَى الْأَخْيَارِ وَ خَرَجَ مَالِكُ بْنُ الْوَضَّاحِ وَ قَالَ إِنِّي لَبَائِعُ مَا يَفْنَى بِبَاقِيةٍ * * * وَ لَا يُرِيدُ لَدَى الْهَيْجَاءِ تَرْبِيضاً وَ خَرَجَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع الْوَضَّاحُ بْنُ الْوَضَّاحِ مِنْ جَانِبٍ وَ ابْنُ عَمِّهِ حُرْقُوصٌ مِنْ جَانِبٍ فَقَتَلَ الْوَضَّاحَ وَ ضَرَبَ ضَرْبَةً عَلَى رَأْسِ الْحُرْقُوصِ فَقَطَعَهُ وَ وَقَعَ رَأْسُ سَيْفِهِ عَلَى الْفَرَسِ فَشَرَدَ وَ أَرْجَلَهُ فِي الرِّكَابِ حَتَّى أَوْقَعَهُ فِي دُولَابٍ خَرَابٍ فَصَارَتِ الْحَرُورِيَّةُ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ.
المناقب لابن شهرآشوب — ص 190 · فصل في الحكمين و الخوارج