ابْنُ عُقْدَةَ وَ ابْنُ جَرِيرٍ بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْخُدْرِيِّ وَ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ وَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ بِبُغْضِهِمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ كُنْتُ بِالْكُوفَةِ فَمَرَرْتُ بِمَجْنُونٍ فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ فَقَالَ مَا عَلَى اللَّهِ يُفْتَرَى وَ لَكِنْ يُبْغَضُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ جَابِرٌ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَ هُمْ مُسْتَكْبِرُونَ فَقَالَ ع فَإِنَّهُمْ عَنْ وَلَايَةِ عَلِيٍّ مُسْتَكْبِرُونَ فَقَالَ اللَّهُ لِمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَعِيداً مِنْهُ لا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَ ما يُعْلِنُونَ الْبَاقِرُ ع إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ أَعْدَاؤُهُ وَ أَوْلِيَاؤُهُ وَ مَنْ كَانَ يَهْزَأُ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ هُمُ الَّذِينَ قَالُوا هَذَا صَفِيُّ مُحَمَّدٍ مِنْ بَيْنِ أَهْلِهِ وَ كَانُوا يَتَغَامَزُونَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَ لَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ الْبَاقِرُ ع فِي قَوْلِهِ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ الْآيَةُ نَزَلَتْ فِيهِمْ وَ ذَلِكَ حِينَ اجْتَمَعُوا فَقَالُوا لَئِنْ مَاتَ مُحَمَّدٌ لَمْ نَسْمَعْ لِعَلِيٍّ وَ لَا لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 205 · فصل في بغضه ع