لم يك من شكلي فهاجرته * * * و الناس أشكال و آلاف- و قيل لمسلمة بن نميل مَا لِعَلِيٍّ ع رَفَضَهُ الْعَامَّةُ وَ لَهُ فِي كُلِّ خَيْرٍ ضِرْسٌ قَاطِعٌ فَقَالَ لِأَنَّ ضَوْءَ عُيُونِهِمْ قَصُرَ عَنْ نُورِهِ وَ النَّاسُ إِلَى أَشْكَالِهِمْ أَمْيَلُ.
بيت لَا يَعْشِقُ الْهُدْهُدُ قُمْرِيَّةً * * * وَ لَا غُرَابُ الْبَيْنِ خُطَّافاً- آخر فَلَنْ تَرَى الشَّمْسَ أَبْصَارُ الْخَفَافِيشِ وَ قَالَ رَجُلٌ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ صِفِّينَ لِمَ دَفَعَكُمْ قَوْمُكُمْ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ وَ كُنْتُمْ أَعْلَمَ النَّاسِ بِالْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ فَقَالَ ع كَانَتْ إِمْرَةٌ شَحَّتْ عَلَيْهَا نُفُوسُ قَوْمٍ وَ سَخَتْ عَنْهَا نُفُوسُ آخَرِينَ وَ لَنِعْمَ الْحَكَمُ اللَّهُ وَ الزَّعِيمُ مُحَمَّدٌ فَدَعْ عَنْكَ نَهْباً صِيحَ فِي حُجُرَاتِهِ ثُمَّ تَكَلَّمَ فِي مُعَاوِيَةَ وَ أَصْحَابِهِ عَنِ الْبَاقِرَيْنِ ع فِي قَوْلِهِ تَعَالَى أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُ عَلِيٌ كَمَنْ هُوَ أَعْمى أَعْدَاؤُهُ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ الْأَئِمَّةُ الَّذِينَ غُرِسَ فِي قُلُوبِهِمُ الْعِلْمُ مِنْ وُلْدِ آدَمَ وَ عَنْهُمَا ع قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ يَقْبَلُ مِنْكُمْ وَصِيَّتِي وَ يُؤَازِرُنِي عَلَى أَمْرِي وَ يَقْضِي دَيْنِي وَ يُنْجِزُ عِدَاتِي مِنْ بَعْدِي وَ يَقُومُ مَقَامِي وَ فِي كَلَامٍ لَهُ فَقَالَ رَجُلَانِ لِسَلْمَانَ مَا ذَا يَقُولُ آنِفاً مُحَمَّدٌ فَقَامَ إِلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَضَمَّهُ إِلَى صَدْرِهِ وَ قَالَ أَنْتَ لَهَا يَا عَلِيُّ فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ إِلَى قَوْلِهِ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 214 · فصل في حساده ع