وَ اللَّهِ مَا وَجَدْتُ مِنَ الْقِتَالِ بُدّاً أَوِ الْكُفْرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ص وَ رُوِّينَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ أَنَّهُ ذَكَرَ الَّذِينَ حَارَبَهُمْ عَلِيٌّ ع فَقَالَ أَمَا إِنَّهُمْ أَعْظَمُ جُرْماً مِمَّنْ حَارَبَ رَسُولَ اللَّهِ ص قِيلَ لَهُ وَ كَيْفَ ذَلِكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ أُولَئِكَ كَانُوا جَاهِلِيَّةً وَ هَؤُلَاءِ قَرَءُوا الْقُرْآنَ وَ عَرَفُوا أَهْلَ الْفَضْلِ فَأَتَوْا مَا أَتَوْا بَعْدَ الْبَصِيرَةِ عُبْدُوسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَمْدَانِيُّ وَ أَبُو بَكْرِ بْنُ فَوْرَكَ الْأَصْفَهَانِيُّ وَ شِيرَوَيْهِ الدَّيْلَمِيُّ وَ الْمُوَفَّقُ الْخُوَارِزْمِيُّ وَ أَبُو بَكْرٍ مَرْدَوَيْهِ فِي كُتُبِهِمْ عَنِ الْخُدْرِيِّ فِي خَبَرٍ قَالَ فَقَالَ عَلِيٌّ ع يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى مَا أُقَاتِلُ الْقَوْمَ قَالَ عَلَى الْإِحْدَاثِ فِي الدِّينِ وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ قَالَ فَأَيْنَ الْحَقُّ يَوْمَئِذٍ قَالَ يَا عَلِيُّ الْحَقُّ مَعَكَ وَ أَنْتَ مَعَهُ قَالَ لَا أُبَالِي مَا أَصَابَنِي شِيرَوَيْهِ فِي الْفِرْدَوْسِ عَنْ وَهْبِ بْنِ ضَيْفِيٍّ وَ رَوَى غَيْرُهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالا قَالَ النَّبِيُّ ص أَنَا أُقَاتِلُ عَلَى التَّنْزِيلِ وَ عَلِيٌّ يُقَاتِلُ عَلَى التَّأْوِيلِ علي على التأويل لا شك قاتل * * * كقتلي على تنزيله كل مجرم- و مما يمكن أن يستدل به من القرآن قوله تعالى وَ إِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ و الباغي من خرج على الإمام فافترض قتال أهل البغي كما افترض قتال المشركين.
المناقب لابن شهرآشوب — ص 218 · فصل في ظالميه و مقاتليه