و أما اسم الإيمان عليهم كقوله يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ أي الذين أظهروا الإيمان بألسنتهم آمنوا بقلوبكم وَ قِيلَ لِزَيْنِ الْعَابِدِينَ ع إِنَّ جَدَّكَ كَانَ يَقُولُ إِخْوَانُنَا بَغَوْا عَلَيْنَا فَقَالَ أَ مَا تَقْرَأُ كِتَابَ اللَّهِ وَ إِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً فَهُمْ مِثْلُهُمْ أَنْجَاهُ اللَّهُ وَ الَّذِينَ مَعَهُ وَ أَهْلَكَ عَاداً بِالرِّيحِ الْعَقِيمِ و قد ثبت أنه نزل فيه يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ الآية وَ فِي حَدِيثِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ رَجُلٌ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ الَّذِينَ نُقَاتِلُهُمُ الدَّعْوَةُ وَاحِدَةٌ وَ الرَّسُولُ وَاحِدٌ وَ الصَّلَاةُ وَاحِدَةٌ وَ الْحَجُّ وَاحِدٌ فَبِمَ نُسَمِّيهِمْ قَالَ سَمِّهِمْ بِمَا سَمَّاهُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَ رَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ وَ آتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَ أَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ وَ لكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَ مِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ فَلَمَّا
المناقب لابن شهرآشوب — ص 218 · فصل في ظالميه و مقاتليه