حَيْثُ يُحِبُّ وَ لَا يَمُوتُ عَبْدٌ يُبْغِضُنِي إِلَّا رَآنِي حَيْثُ يَكْرَهُ سُئِلَ الصَّادِقُ ع عَنِ الْمَيِّتِ يَدْمَعُ عَيْنُهُ عِنْدَ الْمَوْتِ فَقَالَ ع ذَاكَ مُعَايَنَةُ رَسُولِ اللَّهِ ص فَيَرَى مَا يَسُرُّهُ و لما احتضر السيد الحميري بدت في وجهه نكتة سوداء فجعلت تنمي حتى طبقت وجهه فاغتم لذلك من حضره من الشيعة و ظهرت من الناصبة شماتة ثم بدت في ذلك المكان لمعة بيضاء حتى أسفر وجهه و أشرق و أفتر ضاحكا و أنشأ يقول كذب الزاعمون أن عليا * * * لم ينج محبه من هنات كذبوا قد دخلت جنة عدن * * * و عفاني الإله عن سيئاتي فأبشروا اليوم أولياء علي * * * و توالوا الوصي حتى الممات ثم من بعده توالوا بنيه * * * واحدا بعد واحد بالصفات ثم قال أحب الذي من مات من أهل وده * * * تلقاه بالبشرى لدى الموت يضحك و من كان يهوى غيره من عدوه * * * فليس له إلا إلى النار مسلك القصيدة ثم قال أشهد أن لا إله إلا الله حقا حقا و أشهد أن محمدا رسول الله صدقا صدقا و أشهد أن عليا ولي الله رفقا رفقا ثم غمض عينيه لنفسه فكأنما كانت روحه ذبالة طفيت أو حصاة سقطت.
الخالديين يا حب آل محمد لك رحمة * * * من ربهم نزلت و عدن منزل- غيره أعددت للحد و إطباق الثرى * * * حبي للسته أصحاب العبا- قال المرتضى إن الأنبياء و الأوصياء أجسام فكيف يشاهدون كل محتضر و الجسم لا يكون في الحالة الواحدة في جهات مختلفة فمعناها أنه يعلم في تلك الحال ثمرة ولايتهم و انحرافه عنهم لأن المحب لهم يرى في تلك الحال ما يدله على أنه من أهل الجنة.
المناقب لابن شهرآشوب — ص 224 · فصل في درجاته ع عند قيام الساعة