أَنْبِيَائِي يُحَارِبُونَ بِهِ نَبِيٌّ بَعْدَ نَبِيٍّ وَ صِدِّيقٌ بَعْدَ صِدِّيقٍ حَتَّى يَرِثَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَيُحَارِبَ بِهِ عَنِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِ وَ مَنافِعُ لِلنَّاسِ لِمُحَمَّدِ وَ عَلِيٍ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ مَنِيعٌ مِنَ النَّقِمَةِ بِالْكُفَّارِ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ و قد روى كافة أصحابنا أن المراد بهذه الآية ذو الفقار أنزل به من السماء على النبي فأعطاه عليا وَ سُئِلَ الرِّضَا ع مِنْ أَيْنَ هُوَ فَقَالَ هَبَطَ بِهِ جَبْرَئِيلُ مِنَ السَّمَاءِ وَ كَانَ حَلْيُهُ مِنْ فِضَّةٍ وَ هُوَ عِنْدِي و قيل أمر جبرئيل أن يتخذ من صنم حديد في اليمن فذهب علي و كسره و اتخذ منه سيفين مخدم و ذا الفقار و طبعهما عمير الصيقل و قيل صار إليه يوم بدر أخذه من االعاص بن منبه السهمي و قد قتله و قيل كان من هدايا بلقيس إلى سليمان و قيل أخذه من منبه بن الحجاج السهمي في غزاة بني المصطلق بعد أن قتله و قيل كان سعف نخل نفث فيه النبي فصار سيفا و قيل صار إلى النبي يوم بدر فأعطاه عليا ثم كان مع الحسن ثم مع الحسين إلى أن بلغ المهدي ع سُئِلَ الصَّادِقُ ع لِمَ سُمِّيَ ذُو الْفَقَارِ فَقَالَ إِنَّمَا سُمِّيَ ذُو الْفَقَارِ لِأَنَّهُ مَا ضَرَبَ بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَحَداً إِلَّا افْتَقَرَ فِي الدُّنْيَا مِنَ الْحَيَاةِ وَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْجَنَّةِ عَلَّانُ الْكُلَيْنِيُّ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّمَا سُمِّيَ سَيْفُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ذُو الْفَقَارِ لِأَنَّهُ كَانَ فِي وَسَطِهِ خَطَّةٌ فِي طُولِهِ مُشْبِهَةٌ بِفَقَارِ الظَّهْرِ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 295 · فصل في ذكر سيفه و درعه و مركوبه