قال يا أمير المؤمنين أخبرني عن حذيفة بن اليماني.
قال:
ذاك امرء علم أسماء المنافقين، أن تسألوه عن حدود الله تجدوه بها عالما.
قال:
يا أمير المؤمنين فاخبرني عن عمار بن ياسر.
قال:
ذاك امرء حرم الله لحمه ودمه على النار أن تمس شيئا منها.
قال:
يا أمير المؤمنين فاخبرني عن نفسك.
قال:
كنت إذا سألت أعطيت، وإذا سكت ابتدئت.
قال:
يا أمير المؤمنين أخبرني عن قول الله عز وجل: " قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا " الآية.
قال:
كفرة أهل الكتاب، اليهود والنصارى، وقد كانوا على الحق فابتدعوا في أديانهم، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا.
ثم نزل عن المنبر وضرب بيده على منكب ابن الكوا.
ثم قال: يا بن الكوا وما أهل النهروان منهم ببعيد.
فقال:
يا أمير المؤمنين ما أريد غيرك، ولا أسأل سواك.
قال:
فرأينا ابن الكوا يوم النهروان فقيل له: ثكلتك أمك، بالأمس تسأل أمير المؤمنين عما سألته، وأنت اليوم تقاتله فرأينا رجلا حمل عليه فطعنه فقتله وعن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) عن علي (عليه السلام) قال: سلوني عن كتاب الله عز وجل، فوالله ما نزلت آية من كتاب الله في ليل ونهار، ولا مسير ولا مقام، إلا وقد أقرأنيها رسول الله (صلى الله وعليه وآله)، وعلمني تأويلها.
فقام إليه ابن الكوا فقال: يا أمير المؤمنين فما كان ينزل عليه وأنت غائب عنه؟
قال:
كان رسول الله (صلى الله وعليه وآله) ما كان ينزل عليه من القرآن وأنا غائب عنه حتى أقدم عليه، فيقرأنيه ويقول لي: يا علي أنزل الله علي بعدك كذا وكذا، وتأويله كذا وكذا فيعلمني تنزيله وتأويله.
الإحتجاج ـ — ص 388 · إحتجاجه عليه السلام على زنديق جاء مستدلا عليه بأي من القرآن متشابهة، تحتاج إلى التأويل، على أنها تقتضي التناقض والاختلاف فيه، وعلى أمثاله في أشياء أخرى.