وَ قَدْ كَانَ هَاجَرَ وَ هُوَ ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ ضَرَبَ بِالسَّيْفِ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ وَ هُوَ ابْنُ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً وَ قَتَلَ الْأَبْطَالَ وَ هُوَ ابْنُ تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ قَلَعَ بَابَ خَيْبَرَ وَ لَهُ اثْنَتَانِ وَ عِشْرُونَ سَنَةً وَ كَانَتْ مُدَّةُ إِمَامَتِهِ ثَلَاثُونَ سَنَةً مِنْهَا أَيَّامَ أَبِي بَكْرٍ سَنَتَانِ وَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ أَيَّامَ عُمَرَ تِسْعَ سِنِينَ وَ أَشْهَرٍ وَ أَيَّامٍ وَ عَنِ الْفِرْيَانِيِّ عَشَرَ سِنِينَ وَ ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ وَ أَيَّامَ عُثْمَانَ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَنَةً ثُمَّ آتَاهُ اللَّهُ الْحَقِّ خَمْسَ سِنِينَ وَ أَشْهُرَ.
وَ كَانَ ع أَمَرَ بِأَنْ يُخْفَى قَبْرُهُ لِمَا عَرَفَ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَ عَدَاوَتِهِمْ فِيهِ إِلَى أَنْ أَظْهَرَهُ الصَّادِقُ ع ثُمَّ إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ زَيْدٍ الْحَسَنِيَّ أَمَرَ بِعِمَارَةِ الْحَائِرِ بِكَرْبَلَاءَ وَ الْبِنَاءِ عَلَيْهِمَا وَ بَعْدَ ذَلِكَ زِيدَ فِيهِ وَ بَلَغَ عَضُدُ الدَّوْلَةِ الْعِنَايَةَ فِي تَعْظِيمِهِمَا وَ الْأَوْقَافِ عَلَيْهِمَا.
دعبل ألا إنه طهر زكي مطهر * * * سريع إلى الخيرات و البركات غلاما و كهلا خير كهل و يافع * * * و أبسطهم كفا إلى الكربات و أشجعهم قلبا و أصدقهم أخا * * * و أعظمهم في المجد و القربات أخو المصطفى بل صهره و وصيه * * * من القوم و الستار للعورات
المناقب لابن شهرآشوب — ص 308 · فصل في حليته و تواريخه