كَانَ الصِّبْيَانُ يُسَمُّونَكَ ابْنَ رَاعِيَةِ الْكِلَابِ وَ أَنْتَ تَلْعَبُ مَعَهُمْ قَالَ نَعَمْ قَالَ هَلْ أَخْبَرَتْكَ أُمُّكَ أَنَّهَا حَمَلَتْ بِكَ وَ هِيَ طَامِثٌ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَبَايِعْ فَبَايَعَ ثُمَّ قَالَ خَلُّوا سَبِيلَهُ وَ رُوِيَ أَنَّهُ جَاءَهُ لِيُبَايِعَهُ فَرَدَّهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثاً فَبَايَعَهُ وَ تَوَثَّقَ مِنْهُ أَلَّا يَغْدِرَ وَ لَا يَنْكُثَ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُكَ تَفْعَلُ هَذَا بِغَيْرِي فَقَالَ يَا غَزْوَانُ احْمِلْهُ عَلَى الْأَشْقَرِ فَأَرْكَبَهُ فَتَمَثَّلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) أُرِيدُ حَيَاتَهُ وَ يُرِيدُ قَتْلِي * * * غَدِيرُكَ مِنْ خَلِيلِكَ مِنْ مُرَادٍ امْضِ يَا ابْنَ مُلْجَمٍ فَوَ اللَّهِ مَا أَرَى تَفِي بِمَا قُلْتَ وَ فِي رِوَايَةٍ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُخْضَبَنَّ هَذِهِ مِنْ هَذَا الْحَسَنُ الْبَصْرِيُ أَنَّهُ ع سَهِرَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَ لَمْ يَخْرُجْ لِصَلَاةِ اللَّيْلِ عَلَى عَادَتِهِ فَقَالَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ مَا هَذَا السَّهَرُ قَالَ إِنِّي مَقْتُولٌ لَوْ قَدْ أَصْبَحْتُ فَقَالَتْ مُرْ جَعْدَةَ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ قَالَ نَعَمْ مُرُوا جَعْدَةَ لِيُصَلِّ ثُمَّ مَرَّ وَ قَالَ لَا مَفَرَّ مِنَ الْأَجَلِ وَ خَرَجَ قَائِلًا خَلُّوا سَبِيلَ الْجَاهِدِ الْمُجَاهِدِ * * * فِي اللَّهِ ذِي الْكُتُبِ وَ ذِي الْمَشَاهِدِ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 310 · فصل في مقتله ع