مَعَهَا ثُمَّ قَامَتْ فَأَيْقَظَتْهُمَا وَ عَصَّبَتْ صُدُورَهُمْ بِحَرِيرٍ وَ تَقَلَّدُوا أَسْيَافَهُمْ وَ كَمِنُوا لَهُ مُقَابِلَ السُّدَّةِ وَ حَضَرَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ لِمَعُونَتِهِمْ فَقَالَ لِابْنِ مُلْجَمٍ النَّجَا النَّجَا لِحَاجَتِكَ فَقَدْ ضَحِكَ الصُّبْحُ فَأَحَسَّ حُجْرُ بْنُ عَدِيٍّ بِمَا أَرَادَ الْأَشْعَثُ فَقَالَ لَهُ قَتَلْتَهُ يَا أَشْعَثُ وَ خَرَجَ مُبَادِراً لِيَمْضِيَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَسَبَقَهُ ابْنُ مُلْجَمٍ فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ.
وَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْدِيُّ أَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يُنَادِي الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ فَإِذَا هُوَ مَضْرُوبٌ وَ سَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ الْحُكْمُ لِلَّهِ يَا عَلِيُّ لَا لَكَ وَ لَا لِأَصْحَابِكَ وَ سَمِعْتُ عَلِيّاً يَقُولُ فُزْتُ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ ثُمَّ يَقُولُ لَا يَفُوتَنَّكُمْ الرَّجُلُ.
وَ كَانَ قَدْ ضَرَبَهُ شَبِيبٌ فَأَخْطَأَهُ وَ وَقَعَتْ ضَرَبْتُهُ فِي الطَّاقِ وَ مَضَى هَارِباً حَتَّى دَخَلَ مَنْزِلَهُ وَ دَخَلَ عَلَيْهِ ابْنُ عَمٍّ لَهُ فَرَآهُ يُحِلُّ الْحَرِيرَ عَنْ صَدْرِهِ فَقَالَ مَا هَذَا لَعَلَّكَ قَتَلْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَأَرَادَ أَنْ يَقُولَ لَا فَقَالَ نَعَمْ فَقَتَلَهُ الْأَزْدِيُّ.
وَ أَمَّا ابْنُ مُلْجَمٍ فَإِنَّ رَجُلًا مِنْ هَمْدَانَ لَحِقَهُ وَ طَرَحَ عَلَيْهِ قَطِيفَةً وَ صَرَعَهُ.
المناقب لابن شهرآشوب — ص 312 · فصل في مقتله ع