رَحِمَكَ اللَّهُ فَدَخَلَ كَرِيحٍ هَفَّافَةٍ وَ قَالَ السَّلَامُ عَلَى أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ فَأَوْصَى النَّبِيُّ إِلَى عَلِيٍّ بِالصَّبْرِ عَنِ الدُّنْيَا وَ بِحِفْظِ فَاطِمَةَ وَ بِجَمْعِ الْقُرْآنِ وَ بِقَضَاءِ دَيْنِهِ وَ بِغُسْلِهِ وَ أَنْ يَعْمَلَ حَوْلَ قَبْرِهِ حَائِطاً وَ يَحْفَظَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ أَبُو عُبَيْدَةَ عَنِ الصَّادِقِ ع قَالَ بَكَتْ فَاطِمَةُ عَلَى أَبِيهَا خَمْسَةً وَ سَبْعِينَ يَوْماً وَ كَانَ جَبْرَئِيلُ يَأْتِيهَا وَ يُخْبِرُهَا بِحَالِ أَبِيهَا وَ يُعَزِّيهَا وَ يُخْبِرُهَا بِالْحَوَادِثِ بَعْدَهَا وَ كَانَ عَلِيٌّ ع يَكْتُبُ ذَلِكَ وَ هَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى فَناداها مِنْ تَحْتِها أَلَّا تَحْزَنِي أَبُو عَلِيٍّ الصَّوْلِيُّ فِي أَخْبَارِ فَاطِمَةَ وَ أَبُو السَّعَادَاتِ فِي فَضَائِلِ الْعَشَرَةِ بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ قَالَ بَعَثَنِي النَّبِيُّ أَدْعُو عَلِيّاً فَأَتَيْتُ بَيْتَهُ وَ نَادَيْتُهُ فَلَمْ يُجِبْنِي فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ قَالَ عُدْ إِلَيْهِ فَإِنَّهُ فِي الْبَيْتِ فَأَتَيْتُ وَ دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَرَأَيْتُ الرَّحَى تَطْحَنُ وَ لَا أَحَدَ عِنْدَهَا فَقُلْتُ لِعَلِيٍّ إِنَّ النَّبِيَّ يَدْعُوكَ فَخَرَجَ مُتَوَشِّحاً حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ ص فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ ص بِمَا رَأَيْتُ فَقَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ لَا تَعْجَبْ فَإِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً سياحون [سَيَّاحِينَ فِي الْأَرْضِ مُوَكَّلُونَ بِمَعُونَةِ آلِ مُحَمَّدٍ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 337 · فصل في معجزاتها ع