⟨فِي تَفْسِيرِ النُّعْمَانِيِّ، بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ فِي كِتَابِ الْقُرْآنِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام⟩
أَنَّهُ لَمَّا فَرَضَ اللَّهُ الصِّيَامَ فَرَضَ أَنْ لَا يَنْكِحَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بِاللَّيْلِ وَ لَا بِالنَّهَارِ عَلَى مَعْنَى صَوْمِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي التَّوْرَاةِ فَكَانَ ذَلِكَ مُحَرَّماً عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ كَانَ الرَّجُلُ إِذَا نَامَ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ قَبْلَ أَنْ يُفْطِرَ فَقَدْ حَرُمَ عَلَيْهِ الْأَكْلُ بَعْدَ النَّوْمِ أَفْطَرَ أَوْ لَمْ يُفْطِرْ وَ كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص يُعْرَفُ بِمُطْعِمِ بْنِ جُبَيْرٍ شَيْخاً فَكَانَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي حُفِرَ فِيهِ الْخَنْدَقُ حَفَرَ فِي جُمْلَةِ الْمُسْلِمِينَ وَ كَانَ ذَلِكَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الْحَفْرِ وَ رَاحَ إِلَى أَهْلِهِ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَ أَبْطَأَتْ عَلَيْهِ زَوْجَتُهُ بِالطَّعَامِ فَغَلَبَ عَلَيْهِ النَّوْمُ فَلَمَّا أَحْضَرَتْ إِلَيْهِ الطَّعَامَ أَنْبَهَتْهُ فَقَالَ لَهَا اسْتَعْمِلِيهِ أَنْتِ فَإِنِّي قَدْ نِمْتُ وَ حَرُمَ عَلَيَّ وَ طَوَى إليه [لَيْلَتَهُ وَ أَصْبَحَ صَائِماً فَغَدَا إِلَى الْخَنْدَقِ وَ جَعَلَ يَحْفِرُ مَعَ النَّاسِ فَغُشِيَ عَلَيْهِ فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص عَنْ حَالِهِ فَأَخْبَرَهُ وَ كَانَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ شُبَّانٌ يَنْكِحُونَ نِسَاءَهُمْ بِاللَّيْلِ سِرّاً لِقِلَّةِ صَبْرِهِمْ فَسَأَلَ النَّبِيُّ ص اللَّهَ سُبْحَانَهُ فِي ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ
بحار الأنوار — الجزء 93 — ص 271 · باب 32 أحكام الصوم