عِنْدَهَا أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ أُسْبُوعاً بِوَصِيَّةِ خَدِيجَةَ إِلَيْهَا فَدَعَا لَهَا النَّبِيُّ ص فِي دُنْيَاهَا وَ آخِرَتِهَا ثُمَّ أَتَاهُمَا فِي صَبِيحَتِهِمَا وَ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَدْخُلُ رَحِمَكُمُ اللَّهُ فَفَتَحَتْ أَسْمَاءُ الْبَابَ وَ كَانَا نَائِمَيْنِ تَحْتَ كِسَاءٍ فَقَالَ عَلَى حَالِكُمَا فَأَدْخَلَ رِجْلَيْهِ بَيْنَ أَرْجُلِهِمَا فَأَخْبَرَ اللَّهُ عَنْ أَوْرَادِهِمَا تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ الْآيَةَ فَسَأَلَ عَلِيّاً كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ قَالَ نِعْمَ الْعَوْنُ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَ سَأَلَ فَاطِمَةَ فَقَالَتْ خَيْرَ بَعْلٍ فَقَالَ اللَّهُمَّ اجْمَعْ شَمْلَهُمَا وَ أَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمَا وَ اجْعَلْهُمَا وَ ذُرِّيَّتَهُمَا مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ وَ ارْزُقْهُمَا ذُرِّيَّةً طَاهِرَةً طَيِّبَةً مُبَارَكَةً وَ اجْعَلْ فِي ذُرِّيَّتِهِمَا الْبَرَكَةَ وَ اجْعَلْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِكَ إِلَى طَاعَتِكَ وَ يَأْمُرُونَ بِمَا يُرْضِيكَ ثُمَّ أَمَرَ بِخُرُوجِ أَسْمَاءَ وَ قَالَ جَزَاكِ اللَّهُ خَيْراً ثُمَّ خَلَا بِهَا بِإِشَارَةِ الرَّسُولِ ص وَ رَوَى شُرَحْبِيلُ بِإِسْنَادِهِ قَالَ لَمَّا كَانَ صَبِيحَةُ عُرْسِ فَاطِمَةَ جَاءَ النَّبِيُّ ص بِعُسٍّ فِيهِ لَبَنٌ فَقَالَ لِفَاطِمَةَ اشْرَبِي فِدَاكِ أَبُوكِ وَ قَالَ لِعَلِيٍّ اشْرَبْ فِدَاكَ ابْنُ عَمِّكَ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 356 · فصل في تزويجها ع