الخلافة في أولاد الأنبياء و ما بقي لنبينا ع ولد سواهما و من برهانهما بيعة رسول الله لهما و لم يبايع صغيرا غيرهما و نزول القرآن بإيجاب ثواب الجنة عن عملهما مع ظاهر الطفولية منهما قوله تعالى وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ الآيات فعمهما بهذا القول مع أبويهما و إدخالهما في المباهلة قال ابن علان المعتزلي هذا يدل على أنهما كانا مكلفين في تلك الحال لأن المباهلة لا تجوز إلا مع البالغين.
و قال أصحابنا إن صغر السن عن حد البلوغ لا ينافي كمال العقل و بلوغ الحلم حد لتعلق الأحكام الشرعية فكان ذلك لخرق العادة فثبت بذلك أنهما كانا حجة الله لنبيه في المباهلة مع طفوليتهما و لو لم يكونا إمامين لم يحتج الله بهما مع صغر سنهما على أعدائه و لم يتبين في الآية ذكر قبول دعائهما و لو أن رسول الله ص وجد من يقوم مقامهم غيرهم لباهل بهم أو جمعهم معهم فاقتصاره عليهم يبين فضلهم و نقص غيرهم.
و قد قدمهم في الذكر على الأنفس ليبين عن لطف مكانهم و قرب منزلتهم و ليؤذن بأنهم مقدمون على الأنفس معدون بها و فيه دليل لا شيء أقوى منه أنهم أفضل خلق الله.
و اعلم أن الله تعالى قال في التوحيد و العدل قُلْ..
تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَ بَيْنَكُمْ و في النبوة و الإمامة فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ و في الشرعيات و الأحكام قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ و قد أجمع المفسرون بأن المراد بأبنائنا الحسن و الحسين.
قال أبو بكر الرازي هذا يدل على أنهما ابنا رسول الله و أن ولد الابنة ابن على الحقيقة.
و حديث المباهلة رواه الترمذي في جامعه و قال هذا حديث حسن.
المناقب لابن شهرآشوب — ص 368 · فصل في الاستدلال على إمامتها