⟨ابْنُ بَابَوَيْهِ فِي تَمَامِ النِّعْمَةِ وَ الثَّعْلَبِيُّ فِي نُزْهَةِ الْقُلُوبِ عَنِ ابْنِ الْعَبَّاسِ⟩
لَمَّا ظَفِرَ سَيْفُ بْنُ ذِي يَزَنَ بِالْحَبَشَةِ وَ اسْتَرْجَعَ مُلْكَ أَبِيهِ وَ قَوْمِهِ وَ ذَلِكَ بَعْدَ مَوْلِدِ النَّبِيِّ ع بِسَنَتَيْنِ أَتَتْهُ وَفْدُ الْعَرَبِ وَ أَشْرَافُهَا بِالتَّهْنِئَةِ وَ فِيهِمْ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ أَيُّهَا الْمَلِكُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَحَلَّكَ مَحَلًّا رَفِيعاً صَعْباً مَنِيعاً بِاذِخاً شَامِخاً وَ أَنْبَتَكَ مَنْبِتاً طَابَتْ أَرُومَتُهُ وَ عَزَّتْ جُرْثُومَتُهُ ثَبَتَ أَصْلُهُ وَ بَسَقَ فَرْعُهُ فِي أَكْرَمِ مَعْدِنٍ وَ أَطْيَبِ مَوْطِنٍ فَأَنْتَ أَبَيْتَ اللَّعْنَ مَلِكُ الْعَرَبِ الَّذِي لَهُ تُنْقَادُ وَ عَمُودُهَا الَّذِي عَلَيْهِ الْعِمَادُ وَ مَعْقِلُهَا الَّذِي يَلْجَأُ إِلَيْهِ الْعِبَادُ سَلَفُكَ خَيْرُ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 18 · فصل في البشائر بنبوته