وَ فِي رِوَايَةِ الطَّبَرِيِّ ضَبَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ص فَرَقَّ لَهُ أَبُو طَالِبٍ فَخُشِيَتْ لَهُ خَشْيَةٌ وَ كَانُوا رُكْبَاناً كَثِيراً فَكَانَ وَ اللَّهِ الْبَعِيرُ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ أَمَامِي وَ لَا يُفَارِقُنِي وَ يَسْبِقُ الرَّكْبَ كُلَّهُمْ وَ كَانَتْ سَحَابَةٌ بَيْضَاءُ مِثْلُ الثَّلْجِ تُظَلِّلُهُ وَ رُبَّمَا أَمْطَرَتْ عَلَيْنَا أَنْوَاعَ الْفَوَاكِهِ وَ كَانَ يُكْثِرُ الْمَاءَ وَ تُخَضِّرُ الْأَرْضَ وَ كَانَ وَقَفَ جِمَالُ قَوْمٍ فَمَشَى إِلَيْهَا وَ مَسَحَ عَلَيْهَا فَسَارَتْ فَلَمَّا قَرُبْنَا مِنْ بُصْرَى إِذَا نَحْنُ بِصَوْمَعَةٍ تَمْشِي كَمَا تَمْشِي الدَّابَّةُ السَّرِيعَةُ حَتَّى إِذَا قَرُبَتْ مِنَّا وَقَفَتْ وَ إِذَا فِيهَا رَاهِبٌ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى النَّبِيُّ ص قَالَ إِنْ كَانَ أَحَدٌ فَأَنْتَ أَنْتَ قَالَ فَنَزَلْنَا تَحْتَ شَجَرَةٍ عَظِيمَةٍ قَلِيلَةِ الْأَغْصَانِ لَيْسَ لَهَا حَمْلٌ فَاهْتَزَّتِ الشَّجَرَةُ وَ أَلْقَتْ أَغْصَانَهَا عَلَيْهِ وَ حَمَلَتْ ثَلَاثَةَ أَنْوَاعٍ فَاكِهَتَيْنِ لِلصَّيْفِ وَ فَاكِهَةً لِلشِّتَاءِ فَجَاءَ بُحَيْرَاءُ بِطَعَامٍ يَكْفِي النَّبِيَّ ص وَ قَالَ مَنْ يَتَوَلَّى أَمْرَ هَذَا الْغُلَامِ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 38 · فصل في منشئه ع