⟨ابْنُ عَبَّاسٍ وَ مُجَاهِدٌ⟩
فِي قَوْلِهِ وَ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً كَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَ الْإِنْجِيلُ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى كَذلِكَ مُتَفَرِّقاً لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ يُوحَى إِلَيْهِ فِي كُلِّ حَادِثَةٍ وَ لِأَنَّهَا نَزَلَتْ عَلَى أَنْبِيَاءَ يَكْتُبُونَ وَ يَقْرَءُونَ وَ الْقُرْآنُ نَزَلَ عَلَى نَبِيٍّ أُمِّيٍّ وَ لِأَنَّ فِيهِ نَاسِخاً وَ مَنْسُوخاً وَ فِيهِ مَا هُوَ جَوَابٌ لِمَنْ سَأَلَهُ عَنْ أُمُورٍ وَ فِيهِ مَا هُوَ إِنْكَارٌ لِمَا كَانَ وَ فِيهِ مَا هُوَ حِكَايَةُ شَيْءٍ جَرَى وَ لَمْ يَزَلْ ع يُرِيهِمُ الْآيَاتِ وَ يُخْبِرُهُمْ بِالْمَغِيبَاتِ فَنَزَلَ وَ لا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ الْآيَةَ وَ مَعْنَاهُ لَا تَعْجَلْ بِقِرَاءَتِهِ عَلَيْهِمْ حَتَّى أُنْزِلَ عَلَيْكَ التَّفْسِيرُ فِي أَوْقَاتِهِ كَمَا أُنْزِلَ عَلَيْكَ التِّلَاوَةُ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 53 · فصل فيما لاقى من الكفار في رسالته