⟨القرطي⟩
قَالَتْ قُرَيْشٌ يَا مُحَمَّدُ شَتَمْتَ الْآلِهَةَ وَ سَفَّهْتَ الْأَحْلَامَ وَ فَرَّقْتَ الْجَمَاعَةَ فَإِنْ طَلَبْتَ مَالًا أَعْطَيْنَاكَ أَوْ الشَّرَفَ سَوَّدْنَاكَ أَوْ كَانَ بِكَ عِلَّةٌ دَاوَيْنَاكَ فَقَالَ ع لَيْسَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ بَلْ بَعَثَنِي اللَّهُ إِلَيْكُمْ رَسُولًا وَ أَنْزَلَ كِتَاباً فَإِنْ قَبِلْتُمْ مَا جِئْتُ بِهِ فَهُوَ حَظُّكُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ إِنْ تَرُدُّوهُ أَصْبِرُ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا قَالُوا فَسَلْ رَبَّكَ أَنْ يَبْعَثَ مَلَكاً يُصَدِّقُكَ وَ يَجْعَلَ لَنَا كُنُوزاً وَ جِنَاناً وَ قُصُوراً مِنْ ذَهَبٍ أَوْ يُسْقِطَ عَلَيْنَا السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَ الْمَلائِكَةِ قَبِيلًا فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُمَيَّةَ الْمَخْزُومِيُّ وَ اللَّهِ لَا أُؤْمِنُ بِكَ حَتَّى تَتَّخِذَ سُلَّماً إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ تَرْقَى فِيهِ وَ أَنَا أَنْظُرُ فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ إِنَّهُ أَبَى إِلَّا سَبَّ الْآلِهَةِ وَ شَتْمَ الْآبَاءِ وَ إِنِّي أُعَاهِدُ اللَّهَ لَأَحْمِلَنَّ حَجَراً فَإِذَا سَجَدَ ضَرَبْتُ بِهِ رَأْسَهُ فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) الْآيَاتِ
المناقب لابن شهرآشوب — ص 55 · فصل فيما لاقى من الكفار في رسالته